شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٤٦١ - فصل ٦ في ابتداء القول في الواجب الوجود والممكن الوجود
الجزء الثانى
[تتمة الفن الثالث عشر]
[تتمة المقالة الأولى]
فصل ٦ في ابتداء القول في الواجب الوجود والممكن الوجود
أي في إيضاح معناهما.
وفي أنّ الواجب لا علّة له وأنّ الممكن الوجود معلول، وأنّ الواجب الوجود غير مكافئ [١] لغيره في الوجود.
التكافؤ بين شيئين في الوجود [٢] هو التلازم العقلي بينهما، بأن يقتضي كلّ منهما بذاته وجود الآخر، ولا ينفكّ عنه، فالتلازم بين الواجبين بأن يجب كلّ منهما بذاته وبالآخر أيضاً.
ولا متعلّق بغيره فيه- أيفي الوجود- بأن لايكون فيه تكثّر وتركّب واشتراك، كما يظهر ممّا يأتي لإيجاب الأولين تعلّق الكلّ بالجزء في وجوده الخاصّ من حيث التوقّف عليه [٣]، أو التركّب والتحصل؛ وإن قطع النظر عن التوقّف أو العامّ من حيث التوقّف أو الإتّحاد فيه. والثالث تعلّقه وارتباطه بالغير؛ إذ الكلّي مرتبط ١١٠// بالأفراد، ثابت لها.
وعلى بعض الوجوه يلزم استعمال اللفظ في معنييه ولا بأس به.
و يمكن أن يراد بالتعلّق مايعمّ كلّ تعلّق وارتباط ممّا ذكر، ومن تعلّق العرض بالموضوع، والصورة بالمادّة، وعكسهما، وتعلّق الكلّ بالجزء،
[١] ف: مكافٍ
[٢] ف:+ و
[٣] ف:- عليه