تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢١ - اشكالات وارده بر تعريف اخير بيع
قوله: انّ التّمليك فيه ضمنى: بايع صراحتا مبيع را تمليك مشترى كرده و ضمنا ثمن را تملّك مىكند عكس مشترى كه صراحتا تملّك كرده و ضمنا ثمن را تمليك بايع مىنمايد.
قوله: و به يظهر اندفاع الايراد: ضمير در « به » به جواب از اشكال اخير راجع است.
متن:
و منها: انتقاض طرده بالصّلح على العين بمال، و بالهبة المعوّضة.
و فيه أنّ حقيقة الصّلح و لو تعلّق بالعين ليست هو التّمليك على وجه المقابلة و المعاوضة، بل معناه الأصلي هو التّسالم، و لذا لا يتعدّى بنفسه الى المال.
نعم هو متضمّن للتّمليك اذا تعلّق بعين، لا أنّه نفسه.
و الّذي يدلّك على هذا أنّ الصّلح قد يتعلّق بالمال عينا، أو منفعة فيفيد التّمليك.
و قد يتعلّق بالانتفاع فيفيد فائدة العارية و هو مجرّد التّسليط.
و قد يتعلّق بالحقوق فيفيد الإسقاط، أو الانتقال.
و قد يتعلّق بتقرير أمر بين المتصالحين كما في قول أحد الشّريكين لصاحبه: صالحتك على أن يكون الرّبح لك و الخسران عليك فيفيد مجرّد التّقرير، فلو كانت حقيقة الصّلح هي عين كلّ من هذه المعاني الخمسة لزم كونه مشتركا لفظيّا و هو واضح البطلان فلم يبق إلّا أن يكون مفهومه معنى آخر: و هو التّسالم فيفيد في كلّ موضع فائدة من الفوائد المذكورة بحسب ما يقتضيه متعلّقه.
فالصّلح على العين بعوض تسالم عليه و هو يتضمّن التّمليك، لا أنّ مفهوم الصّلح في خصوص هذا المقام و حقيقته هو إنشاء التّمليك.
و من هنا لم يكن طلبه من الخصم اقرارا له، بخلاف طلب التّمليك.
و أمّا الهبة المعوّضة و المراد بها هنا ما اشترط فيه العوض فليست انشاء تمليك بعوض على جهة المقابلة، و إلّا لم يعقل تملّك احدهما لاحد العوضين من دون تملّك الآخر للآخر مع أنّ ظاهر هم عدم تملّك العوض بمجرّد تملّك الموهوب الهبة.
بل غاية الامر أنّ المتّهب لو لم يؤدّ العوض كان للواهب الرّجوع في هبته.