حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٨٣
و ابن إدريس و أكثر علمائنا إن الثالثة بدعة، و به قال أبو الصلاح، قال لا يجوز تثليث الغسل فإن ثلث بطل الوضوء و قال ابن الجنيد الثالثة زيادة غير محتاج إليها و قال المفيد رحمه الله الغسل مرة فريضة، و تثنيته إسباغ و فضيلة، و تثليثه تكلف، فمن زاد على ثلاث أبدع و كان مأزورا، و قال ابن أبي عقيل: السنة الإتيان بالماء على الأعضاء مرتين، الفرض من ذلك مرة لا تجزي الصلاة إلا بها و الاثنتين سنة لئلا يكون قد قصر المتوضئ في المرة الأولى، فتكون الأخرى تأتي على تقصيره، فإن تعدى المرتين لا يؤجر على ذلك، جاء التوقيف عنهم عليهم السلام.
و كلام ابن الجنيد و المفيد و ابن عقيل يدل على تسويغ الثالثة، و الحق ما اختاره الشيخ رحمه الله".
(و صفحة ٢٣)" مسألة: المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس، و الرجلين بإصبع واحدة، اختاره الشيخ في أكثر كتبه، و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، و سلار، و أبو الصلاح، و ابن البراج، و ابن إدريس".
(و صفحة ٢٤)" مسألة: قال الشيخ رحمه الله في المبسوط: لا يستقبل شعر الرأس في المسح، فإن خالف أجزأه، لأنه ترك الأفضل. و في أصحابنا من قال لا يجزيه. و قال في الخلاف لا يجوز، و قال أبو جعفر بن بابويه: و لا يرد الشعر في غسل اليدين و لا في مسح الرأس و القدمين. و ابن إدريس ذهب إلى أن الاستقبال مكروه.
و قال ابن أبي عقيل: كيف مسح أجزأه و ابن حمزة أوجب ترك الاستقبال، و هو الظاهر من كلام الشيخ في التهذيب. و قال السيد المرتضى الفرض مسح مقدم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال الشعر، و لا شبهة في وجوب مسح المقدم، و أما ترك استقبال الشعر فهو عند أكثرهم واجب، و منهم من يرى أنه مسنون.
و الحق عندي ما ذهب إليه الشيخ أولا. لنا: أنه يصدق عليه الامتثال في الأمر بالمسح سواء استقبل أو استدبر. و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا.