حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٨٣
كغيرها من الديون بشرط بقاء المقترض على صفة الاستحقاق، خلافا لابن أبي عقيل و سلار، قال الأول:" يستحب إخراج الزكاة و إعطاؤها في استقبال السنة الجديدة في شهر المحرم، و إن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس" و قال أيضا:" و من أتاه مستحق فأعطاه شيئا قبل حلول الحول و أراد أن يحتسب به في زكاته أجزأه إن كان قد مضى من السنة ثلثها إلى ما فوق ذلك، و إن كان قد مضى من السنة أقل من ثلثها فاحتسب به من زكاته لم يجزئه، بذلك تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام".
جواهر الكلام (مجلد ١٥ صفحة ٢٦)" بصحيح زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام
ليس على مال اليتيم في العين و المال الصامت شيء، فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة
الموافق لجمهور العامة، و احتمال إرادة الثبوت من الوجوب الذي لم يثبت كونه حقيقة في المعنى المصطلح كما في المدارك، و إن كان فيه ما فيه، و الذي لم يشتمل على تمام المدعى، و دعوى الإجماع المركب كما عن ابن حمزة يمكن منعها كما ترى، فلا محيص للفقيه عن حمله على الندب حينئذ كما صرح به من عرفت، إلا أنه قد صرح به أيضا في المواشي، و لم نعرف له دليلا سوى دعوى الإجماع المركب على مساواة حكمها للغلات وجوبا أو ندبا، و دون ثبوتها خرط القتاد، خصوصا في نحو المقام الذي لا يتسامح في دليل الندب فيه باعتبار معارضته بدليل حرمة التصرف و خصوصا مع عدم تعرض كثير للندب فيهما معا، بل ربما ظهر من بعض من نفي الوجوب كابن إدريس الحرمة، و به جزم العلامة الطباطبائي في مصابيحه بعد أن ادعى عدم التصريح به قبل الفاضلين، بل ربما كان ظاهر من تقدمهم كالصدوقين و المرتضى و ابن أبي عقيل و غيرهم نفي الندب أيضا، و من ذلك يعلم حينئذ ما في عبارة النافع في الغلات من أن الأحوط الوجوب، فتأمل".