حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١١١
و قال مالك، و الأوزاعي، و أبو حنيفة: يبطل إحرامه بموته، و يصنع به كما يصنع بالحلال، و هو مروي عن عائشة، و ابن عمر، و طاوس، و لأنها عبادة شرعية تبطل بالموت كالصلاة، و الفرق أن الصلاة تبطل بالجنون، و هذه عبادة محضة لا تبطل به، فكذا الموت كالإيمان".
(و صفحة ٤٤)" و من طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام
يوضع للميت جريدة في اليمين، و الأخرى في اليسار، فإن الجريدة تنفع المؤمن و الكافر.
فروع:
" أ" يستحب أن تكونا رطبتين، لأن القصد استدفاع العذاب ما دامت الرطوبة فيهما. قيل للصادق عليه السلام
لأي شيء تكون مع الميت جريدة، قال: تجافى عنه ما دامت رطبة.
" ب" أن تكون من النخل، فإن تعذر فمن السدر، و إن تعذر فمن الخلاف، فإن تعذر فمن شجر رطب، و لو حصلت بعد دفنه وضعت الجريدتان في القبر، فإن تعذر فلا بأس بتركهما.
" ج" يستحب جعل إحداهما مع ترقوته من جانبه الأيمن يلصقها بجلده، و الأخرى من الجانب الأيسر بين القميص و الإزار، قاله الشيخان، و قال ابن أبي عقيل إحداهما تحت إبطه الأيمن. و قال علي بن بابويه تجعل اليمنى مع ترقوته، و اليسرى عند وركه بين القميص و الإزار، و الوجه الأول، لرواية جميل.
(و صفحة ٤٨)" و قال أبو حنيفة و أحمد يكره له ذلك، و به قال الشعبي، و النخعي، و ممن يرى ذلك الحسن بن علي، و ابن عمر، و أبو هريرة، و ابن الزبير، و الأوزاعي، و إسحاق، لأن النبي صلى الله عليه و آله قال
إذا رأيتم الجنازة فقوموا، و من تبعها فلا يقعد حتى توضع
و روايتنا تدل على النسخ و قد تقدم. و قال ابن أبي عقيل منا بالكراهة أيضا لقول الصادق عليه السلام
ينبغي لمن شيع جنازة، أن لا يجلس حتى توضع في لحده، و لا بأس بالجلوس.