حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٢٣
الإزار فوق القميص، و قال السنة في اللفافة أن تكون حبرة يمانية فإن أعوزهم فثوب بياض" (و صفحة ٢٠ ٢١)" و بالجملة فالذي حضرني من عبائرهم كلها على هذه الكيفية إلا عبارة الصدوق فإنها لا تخلو من الإجمال، و عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة فإن ظاهرها البدأة بالقميص و أن يكون الإزار فوقها. و كيف كان ففي فهم ما ذكره الأصحاب و اشتهر بينهم من الأخبار خفاء و غموض. و قد عرفت مما حققناه آنفا أن المراد بالإزار في الأخبار هو الذي يشد على الوسط و ظاهرها أنه يشد فوق القميص، و مخالفتها لما ذكروه ظاهرة، نعم هي موافقة لظاهر عبارة ابن أبي عقيل.
(و صفحة ٤٢ ٤٥)" الثاني اختلف الأصحاب في مقدار الجريدة، فالمشهور و هو مذهب الشيخين و من تبعهما و علي بن بابويه أنه قدر عظم الذراع، و قال الصدوق في الفقيه" طول كل واحدة قدر عظم الذراع و إن كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس" و قال ابن أبي عقيل" مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها". و منشأ اختلاف هذه الأقوال اختلاف الرواية بذلك. قال الشهيد في الذكرى و تبعه من تأخر عنه فيه" و المشهور قد عظم الذراع و في خبر يونس قدر ذراع و روى الصدوق قدر ذراع أو الشبر و في خبر جميل بن دراج قدر شبر. و ابن أبي عقيل قدر أربع أصابع فما فوقها، و الكل جائز لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين" و فيه أنه لا ريب و إن كان الشرعية حاصلة بوضع الجريدة بأي قدر كان لأن الغرض تعلق بدفعها العذاب عنه ما دامت خضراء إلا أن السنة المطهرة قد حددتها بحد و إن اختلف الرواية في ذلك الحد.