حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٢١
المفيد، و من قلدهما، بل جملة أصحابنا المتقدمين و رؤساء مشايخنا الماضين لم يتعرضوا لذلك، بل أفتوا و صنفوا أن مع اختلاف الجنس يجوز بيع الواحد بالاثنين، و قوله عليه السلام
إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم
و الحنطة و الشعير مختلفان صورة و شكلا، و لونا و طعما، و إدراكا و حسا، ثم أطال بما لا يرجع إلى طائل و لا يعود إلى حاصل.
(و صفحة ٢٤٣)" و قال ابن أبي عقيل: لا يجوز بيع التمر اليابس بالرطب، و لا الزبيب بالعنب، لأن الزبيب و التمر يابسان، و الرطب و العنب رطبان، و إذا يبسا نقصا، و كذا الفاكهة اليابسة بالفاكهة الرطبة، مثل التمر بالرطب. و قال ابن الجنيد: لا يشترى التمر اليابس بالرطب. لنهي النبي صلى الله عليه و آله عن ذلك، و هذا في الفاكهة و غيرها من اللحم إذا كان من جنس واحد، و سواء كان جفافه بالنار أو الهواء".
جواهر الكلام (مجلد ٢٣ صفحة ٣٤٢) (و) أما (في النسيئة) فإن كان كل من العوضين من الأثمان فهو صرف لا تجوز فيه كما تعرفه في محله، و إن كان أحدهما منهما و الآخر من العروض فلا خلاف أجده في جواز التماثل و التفاضل بل الإجماع بقسميه عليه، إذ هو إما نسيئة أو سلم، و كل منهما مجمع على جوازه، بل لعله من الضروريات المستغني عن الاستناد إلى إطلاق الأدلة و نحوه، و إن لم يكن ذلك بل كان عرضا بعرض ففيه (تردد) و خلاف فعن ابني أبي عقيل و الجنيد و المفيد و سلار و ابن البراج عدم الجواز، و المشهور نقلا و تحصيلا بل لعل عليه عامة المتأخرين الجواز، (و) لا ريب في أن (الأحوط المنع) و إن كان الأقوى خلافه، لإطلاق الأدلة (و صفحة ٣٤٥- ٣٤٦)" بل أبو علي بن الجنيد من كبار فقهاء أصحابنا ذكر المسألة و حققها و أوضحها في كتابه الأحمدي، و قال لا بأس بالتفاضل بين الحنطة و الشعير لأنهما جنسان مختلفان. و كذلك ابن أبي عقيل من كبار مصنفي أصحابنا قال و إذا اختلف الجنسان فلا بأس ببيع الواحد بأكثر منه و قد قيل لا يجوز بيع الحنطة و الشعير إلا مثلا بمثل