حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٧٩
في تخيير المرأة
مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٥٨٤)" و قال ابن أبي عقيل: و الخيار عند آل الرسول عليهم السلام أن يخير الرجل امرأته و يجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو تختاره بشهادة شاهدين من قبل عدتها، فإن اختارت المرأة نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة، و هو أملك برجعتها ما لم تنقض عدتها و إن اختارت زوجها فليس بطلاق، و لو تفرقها ثم اختارت المرأة نفسها لم يقع شيء. و لو قال لها قد جعلت أمرك بيدك فاختاري نفسك في مجلس فسكتت أو تحولت عن مجلسها بطل اختيارها لترك ذلك، و إن سمى الرجل في الاختيار وقتا معلوما ثم رجع عنه قبل بلوغ الوقت، كان ذلك له، و ليس يجوز للزوج أن يخيرها أكثر من واحدة بعد واحدة، و خيار بعد خيار بطهر و شاهدين، فإن خيرها أكثر من واحدة أو خيرها أن تخير نفسها في غير عدتها كان ذلك ساقطا غير جائز و إن خير الرجل أباها أو أخاها أو واحدة من أوليائها كان كاختيارها." في الموثق عن الباقر عليه السلام قال
قلت له: رجل خير امرأته فقال الخيار لها ما دام في مجلسهما فإذا تفرقها فلا خيار لهما فقلت أصلحك الله فإن طلقت نفسها ثلاث قبل أن يتفرقا من مجلسهما قال لا يكون أكثر من واحدة و هو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها فقد خير رسول الله صلى الله عليه و آله نساءه فاخترنه فكان ذلك طلاقا فقال: فقلت له: لو اخترن أنفسهن لبن قال: فقال لي: ما ظنك برسول الله صلى الله عليه و آله لو اخترن أنفسهن كان يمسكهن
احتج الآخرون بما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال
إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة و هو خاطب من الخطاب و إن اختارت زوجها فلا شيء
و عن يزيد الكناسي عن الباقر عليه السلام قال
لا تثر المخيرة من زوجها شيئا في عدتها لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها و بين زوجها من ساعتها فلا رجعة له عليها و لا ميراث بينهما
إذا عرفت هذا فإن ابن أبي