حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٢٤
الثالث اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في محلهما فالمشهور أنه يجعل إحداهما من الجانب الأيمن من ترقوته يلصقها بجلده و الأخرى من الجانب الأيسر كذلك بين القميص و الإزار، ذهب إليه الصدوق في المقنع و الشيخان و جمهور المتأخرين و ذهب علي بن بابويه و الصدوق في غير المقنع إلى جعل اليمنى مع ترقوته يلصقها بجلده و يمد عليه قميصه و اليسرى عند وركه بين القميص و الإزار، و عن الجعفي أن إحداهما تحت الإبط الأيمن و الأخرى نصف مما يلي الساق و نصف مما يلي الفخذ، و عن ابن أبي عقيل أنها واحدة تحت إبطه الأيمن. و الروايات في ذلك لا تخلو من الاختلاف. و قد تقدم أن مذهب ابن أبي عقيل أن الموظف هنا جريدة واحدة.
(و صفحة ٦١ ٦٢)" لو خرج من الميت نجاسة بعد الغسل فهاهنا صور: الأولى أن تلاقي جسده خاصة، و المشهور أنه يجب إزالتها خاصة و لا يجب إعادة الغسل، و ذهب ابن أبي عقيل إلى وجوب إعادة الغسل، و هو ضعيف مردود بالأخبار، و قد تقدم القول في ذلك في آخر المسألة التاسعة في مستحبات الغسل. قال في الذخيرة بعد ذكر أخبار الغسل في الرد على ابن أبي عقيل في الصورة الأولى و أخبار القرض التي في هذه الصورة" و لا يخفى أن المجمع بين هذه الأخبار و الأخبار السابقة الدالة على الغسل ممكن بوجهين:
(أحدهما) تخصيص الأخبار السابقة بصورة لم تصب النجاسة الكفن حملا للمطلق على المقيد.
(و ثانيهما) الحمل على التخيير و أما التفصيل بما قبل الدفن و ما بعده فغير مستفاد من الأدلة.
(و صفحة ٧٣)" قال ابن أبي عقيل يجب التأخر خلف المعادي لذي القربى لما ورد من استقبال ملائكة العذاب إياه" و قال ابن الجنيد يمشي صاحب الجنازة بين يديها و الباقون وراءها لما روي من أن الصادق عليه السلام تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء و لا رداء".