حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٦٠
عن أكثر من الحيض، و هو أحد قولي المفيد، و القول الآخر أكثره ثمانية عشر يوما و هو اختيار السيد المرتضى و ابن الجنيد و أبي جعفر محمد بن بابويه و سلار. و قال ابن أبي عقيل: أيامها أيام حيضها و أكثره أحد و عشرون يوما، فإن انقطع دمها في أيام حيضها صلت و صامت، و إن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين، فإن كانت كثيرة الدم صبرت ثم اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلت. و قال الشافعي و مالك و أحمد في إحدى الروايتين عنه أكثره ستون يوما، و به قال عطاء و الشعبي و أبو ثور و داود، و حكي عن عبد الله بن الحسن العنبري و الحجاج بن أرطاة، و قال أبو حنيفة و أحمد في الرواية الأخرى و الثوري و إسحاق و أبو عبيدة أكثره أربعون يوما، و نقل عن مالك أيضا أن أكثره سبعون يوما، و حكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه قال خمسون يوما، و الحق عندي الأول".
منتهى المطلب مجلد ١ صفحة ١٢٥" احتج مالك بأنه قد روي في بعض الأخبار أنه سبعون، و الجواب أنه غريب و المشهور ما قلناه. و احتج ابن أبي عقيل بما رواه البزنطي في جامعه في الصحيح عن جميل عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام و بما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل عن زرارة و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، و بما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
تقعد النفساء تسع عشرة ليلة، فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة.
و الجواب أنه مع شذوذه مناف للأصل المقتضي لشغل الذمة بالعبادة، مع أن ابن سنان الراوي المذكور روى أن أكثره مقدار الحيض".
الذكرى صفحة ٣٣" المقام الرابع في النفاس، و هو دم الولادة معها أو بعدها، يقال نفست المرأة بفتح النون و ضمها، و في الحيض تستعمل بفتح النون لا غير. و منه قول النبي صلى الله عليه و آله لأم سلمة رضي الله عنها
أ نفست
؟ و هو مأخوذ من النفس التي هي