حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥١٠
إدريس، منعوه من الدية دون التركة." و قال في الخلاف: القاتل و المملوك و الكافر لا يحجبون، و استدل بإجماع الفرقة بل بإجماع الأمة، و ابن مسعود خالف فيه، قد انقرض خلافه، و قال المفيد، و لا يحجب عن الميراث من لا يستحقه لرق، أو كفر، أو قتل، على حال، و كذا قال ابن الجنيد و ابن البراج، و قال الصدوق: و القاتل يحجب و إن لم يرث، أ لا ترى أن الإخوة يحجبون الأم، و لا يرثون، و كذا قال ابن أبي عقيل، و الوجه ما قاله الشيخ. لنا: أنه المشهور بين علمائنا فيتعين العمل به. و ما رواه الصدوق في الصحيح عن الفضيل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال
سألته عن المملوك و المملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا، قال: لا
و لأنه مشارك للكافر و المملوك. في المنع من الإرث فيشاركهما في منع الحجب، و الصدوق و ابن أبي عقيل عولا على عموم قوله تعالى فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ خرج عنه المماليك و الكفار، للرواية الصحيحة عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال
سألته عن المملوك و المشرك يحجبان إذا لم يرثا قال: لا.
الدروس (صفحة ١٩٢)" و تاسعها: الحرية و اختلف فيها الأصحاب، فمنعها ابن أبي عقيل مطلقا، و ابن الجنيد إلا على العبد و الكافر، و الحلبي رحمه الله منعها على سيده، و له و المعظم على القبول مطلقا إلا على السيد، جمعا بين الروايات.
(و صفحة ٢٥٥)" و لو اشتركوا في القتل منعوا و إن كان خطأ، فالمشهور منعه من الدية خاصة، و قال ابن أبي عقيل لا يرث مطلقا. و قال المفيد و سلار: يرث مطلقا، و إن كان شبيه عمد فكالعمد، عند ابن الجنيد و كالخطإ عند سلار. و قال الفاضل: لو ضرب ابنه تأديبا غير مسرف فمات، ورثه لأنه ضرب سائغ، و لو أسرف لم يرث، و لو بط جرحه أو جراحه فمات ورثه، لأنه استصلاح. و كذا لو تلف بدابة يسوقها أو يقودها، و لا يرثه لو ركب دابة فأوطأها إياه، و لو أخرج كنيفا أو ظلة أو حفر بئرا في غير حقه فمات قريبه به ورثه، و لو قتل الصبي و المجنون قريبه ورثه و تبعه ابن أبي عقيل.