حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٢
(و صفحة ٢٢٦)" ظاهر عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة أنه يكون رجعيا، و عليه تدل من أخبار التخيير المتقدمة صحيحة محمد بن مسلم المروية في الفقيه، لقوله فيها
و هو أحق برجعتها
" و نحوها صحيحة الفضيل بن يسار لحكمه فيها بالموارثة التي هي فرع بقاء الزوجية، و رواية زرارة لقوله فيها
و هو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها.
و قيل إنها تكون بائنة، و عليه تدل من الأخبار المذكورة رواية الصيقل، لقوله فيها
فإن اختارت نفسها فقد بانت منه، و هو خاطب من الخطاب
و رواية زرارة الأخرى لقوله فيها
إذا اختارت نفسها فهي تطليقة بائنة، و هو خاطب من الخطاب.
(و صفحة ٢٢٨)" الثاني: عبارة ابن أبي عقيل المتقدمة اشتراط وقوع الخيار في المجلس قبل التفرق لقوله و إن اختارت نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة" و عليه تدل رواية زرارة لقوله فيها
إنما الخيار لها ما داما في المجلس فإذا افترقا فلا خيار لها
". و صحيحة محمد بن مسلم و هي الأولى لقوله فيها
فهي بالخيار ما لم يفترقا.
جواهر الكلام (مجلد ٢٩ صفحة ٢٣) (الثالث) أنه إن نوى بالتخيير الطلاق كان طلاقا و إلا فلا، و هو مذهب الشافعي.
(الرابع) أنه لا يقع بذلك طلاق و إن كان ذلك من خواصه صلى الله عليه و آله، و لو اخترن أنفسهن لما خيرهن لبن منه، فأما غيره فلا يجوز له ذلك، و هو المروي عن الصادق عليه السلام حيث قال
و ما للناس و الخيار، و إن هذا شيء خص الله تعالى به رسوله صلى الله عليه و آله.
و قال ابن الجنيد و ابن أبي عقيل منا بوقوعه طلاقا مع نيته و اختيارها نفسها على الفور، فلو تأخر اختيارها لحظة لم يكن شيئا، و الأكثر منا على خلاف قولهما، لقول الصادق عليه السلام
أن تقول لها: أنت طالق.