حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥٩
يوما، ثم استظهرت بيوم أو يومين، فإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلت. و قد روى ذلك البزنطي في كتابه، عن جميل، عن زرارة، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام. و قال الشافعي و مالك ستون يوما، و قال أبو حنيفة و أحمد أربعون يوما.
و صفحة ٢٥٤". و أما ما ذكره ابن أبي عقيل فإنه متروك، و الرواية به نادرة، و كذا ما تضمنه بعض الأحاديث، من ثلاثين يوما، و أربعين، و خمسين، فإنه متروك لا عمل عليه، و قال أبو جعفر بن بابويه: الأخبار التي وردت في قعودها أربعين، و ما زاد إلى أن تطهر معلولة كلها".
تذكرة الفقهاء مجلد ١ صفحة ٣٥" مسألة: اختلف علماؤنا في أكثره فالمشهور أنه لا يزيد على أكثر أيام الحيض، قاله الشيخ، و علي بن بابويه، و المفيد في أحد قوليه، لقول أحدهما عليهما السلام
النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها
و لأنه دم حيض حبسه احتياج الولد إلى الغذاء و انطلاقه باستغنائه عنه، و أكثر الحيض عشرة، و لأنه أحوط للعبادة. و في الثاني ثمانية عشر يوما، و به قال المرتضى و ابن الجنيد و الصدوق، لقول الصادق عليه السلام
و قد سئل عن النفساء كم تقعد فقال إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه و آله أن تغتسل لثماني عشرة ليلة
و لا حجة فيه لاحتمال وقوع السؤال عند الانتهاء. و قال ابن أبي عقيل: أيامها كأيام حيضها، و أكثره أحد و عشرون يوما، فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت و صامت، و إن لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو يومين، فإن كانت كثيرة الدم صبرت ثلاثة أيام ثم اغتسلت، و احتشت و استثفرت و صلت لما رواه البزنطي في الصحيح عن الباقر عليه السلام.
" مسألة: و في حد كثرته خلاف بين علمائنا، قال الشيخ و علي بن بابويه إنه لا يزيد