حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٣٤
الأفراس ثلاثة أسهم، قال في المبسوط و الخلاف: و في أصحابنا من قال للفارس ثلاثة أسهم، سهم له و سهمان لفرسه، و كذا نقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا، و المشهور الأول و هو قول ابن أبي عقيل.
(و صفحة ٣٣١)" و قال ابن أبي عقيل: إذا ظهر المؤمنون على المشركين فاستأسروهم فالإمام في رجالهم البالغين بالخيار، إن شاء استرقهم، و إن شاء من عليهم، قال الله تعالى فَإِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ فَإِمّٰا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمّٰا فِدٰاءً حَتّٰى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا و أطلق و لم يفصل.
(و صفحة ٣٣٣)" قال ابن أبي عقيل: الحكم في المشركين حكمان، فمن كان منهم من أهل الكتاب و هم اليهود و النصارى، فإنهم يقاتلون حتى يعطوا الجزية، أو يسلموا فإن أعطوا الجزية قبلت منهم، و من كان من المشركين من غير أهل الكتاب قوتلوا حتى يسلموا، فإن أعطوا الجزية لم يقبل منهم، و لم يذكر حكم المجوس بالنصوصية، و الظاهر من كلامه هذا أن حكمهم مخالف لحكم أهل الكتاب" احتج ابن أبي عقيل بعموم الأمر بقتال المشركين".
(و صفحة ٣٣٧)" و قال ابن أبي عقيل: يقسم أموالهم التي حواها العسكر".
" استدل ابن أبي عقيل بما روي
أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل، فقال يا أمير المؤمنين ما عدلت حين يقسم بيننا أموالهم و لا تقسم بيننا نساؤهم، و لا أبناؤهم؟ فقال له إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف، و ذلك إن دار الهجرة حرمت ما فيها، و دار الشرك أحلت ما فيها، فأيكم يأخذ أمه من سهمه، فقام رجل فقال و ما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ قال عبد لا يدع لله حرمة إلا هتكها، قال يقتل، أو يموت، قال بل يقصمه الله قاصم الجبارين.
" و الأقرب ما ذهب إليه الشيخ في النهاية. لنا: ما رواه ابن أبي عقيل، و هو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته و معرفته.