حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤٥
فقال: الولي الذي هو أولى بنكاحهن هو الأب دون غيره من الأولياء، و لم يذكر للجد ولاية، و الثاني في مرتبته، و المشهور أنه لا يشترط في ولايته حياة الأب، و لا موته، بل يثبت له الولاية مطلقا.
(و صفحة ٣٥٨)" و هل يثبت ولايتهما على البكر الرشيدة فيها روايات أظهرها سقوط الولاية عنهما و ثبوت الولاية لنفسها في الدائم و المنقطع و لو زوجها أحدهما لم يمض عقدها إلا برضاها و من الأصحاب من أذن لها في الدائم دون المنقطع و منهم من عكس و منهم من أسقط أمرها معهما فيه و فيه روايات أخرى دالة على شركتها في الولاية إلخ. هذه المسألة من المهمات و الفتوى فيها من المشكلات بسبب اختلاف الروايات و قد اضطربت لذلك أقوال الأصحاب فيها و تحرير القول في ذلك: أن الأنثى إن كانت صغيرة، أو غير رشيدة، فلا خلاف بين أصحابنا في ثبوت الولاية عليها، و إن كانت ثيبا رشيدة فلا خلاف بين أصحابنا في سقوط الولاية عنها، إلا ما نقل عن الحسن بن أبي عقيل من بقاء الولاية و هو شاذ.
" و إنما الخلاف في استمرار الولاية عليها بالنسبة، إلى نكاح خاصة، و جملة ما ذكره المصنف من الأقوال في ذلك خمسة: الأول: و هو الذي، اختاره جميع المتأخرين، و قبلهم جماعة من القدماء، منهم الشيخ في التبيان، و المرتضى، و ابن الجنيد، و المفيد في كتاب أحكام النساء، و سلار، و ابن إدريس، سقوط الولاية عنها رأسا، و ثبوتها لها مطلقا، الثاني: استمرار الولاية عليها مطلقا، و هو قول الشيخ في النهاية، و الصدوق، و جماعة. الثالث: التشريك بينها و بين الولي، و هو قول أبي الصلاح، و المفيد في المقنعة على اضطراب في عبارته. الرابع: استمرار الولاية عليها في الدائم دون المتعة، و هو قول الشيخ في كتابي الحديث. الخامس: عكسه، و هو مجهول القائل، و سئل المصنف حيث نقله هنا قولا عن قائله فلم يجب. و زاد بعضهم قولا سادسا، و هو أن التشريك في الولاية يكون بين المرأة و أبيها خاصة، دون غيره من الأولياء، و نسبه إلى المفيد. حجة الأولين أمور: الأول: الآيات الدالة على إضافة النكاح إلى النساء، من غير