حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٦٤
الذكرى (صفحة ٢٥٠)" مسائل": الأولى: يستحب أن يأمر الإمام (في) الناس في خطبة الجمعة و غيرها بتقديم التوبة و الإخلاص لله تعالى، و الانقطاع إليه، و يأمرهم بالصوم ثلاثا عقيبها، ليخرجوا يوم الإثنين صائمين، لما روي عن النبي صلى الله عليه و آله
أن دعوة الصائم لا ترد
، و أمر الصادق عليه السلام محمد بن خالد إلى المدينة بالخروج يوم الإثنين، فإن لم يتفق فيوم الجمعة، و أبو الصلاح لم يذكر سوى الجمعة، و المفيد و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و سلار لم يعينوا يوما، و لا ريب في جواز الخروج سائر الأيام، و إنما اختير الجمعة، لما ورد أن العبد ليسأل الحاجة فتؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة، و لا يحتاج إلى صوم أربعة، و الخروج في الرابع لقضية الأصل.
" و قال السيد المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل: ينقل المنبر فيحمل بين يدي الإمام إلى الصحراء، و قد رواه قرة (كذا في الأصل) مولى خالد عن الصادق عليه السلام. و قال ابن إدريس الأظهر في الرواية أنه لا ينقل، بل يكون كمنبر العيد معمولا من طين، و لعل الأول أولى لما روي أن النبي صلى الله عليه و آله أخرج المنبر في الاستسقاء، و لم يخرجه في العيد.
(و صفحة ١٢٥)" و عن أمير المؤمنين عليه السلام
قضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، و لا يستسقى في المساجد، إلا بمكة
و اختصاص مكة لمزيد الشرف في مسجدها، و لو حصل مانع من الصحراء كخوف و شبهه جازت في المساجد، و يستحب أن يخرج المؤذنون بين يدي الإمام بأيديهم العنز، و ليكن الاستسقاء في مكان نظيف، و عليهم السكينة و الوقار و الخشوع، و خصوصا الإمام، لرواية هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام و ابن أبي عقيل و المفيد و جماعة لم يستثنوا المسجد الحرام، و ظاهر ابن الجنيد استثناء المسجدين.
" و صرح ابن أبي عقيل بأن الخروج في صدر النهار، و أبو الصلاح عند انبساط الشمس، و ابن الجنيد بعد صلاة الفجر، و الشيخان لم يعينا وقتا، إلا أنهما حكما