حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٧٣
الأولى فلأن العبادة أعني الصوم إن كان من شهر رمضان كان واجبا، و إن كان من شعبان كان نفلا، و أما المقدمة الثانية فظاهرة، و لأن نية التعيين في رمضان ليست شرطا إجماعا، و قد نوى المطلق فوجب الإجزاء، احتج الشيخ بأنه لم ينو أحد السببين قطعا، و النية فاصلة بين الوجهين، و لم يحصل. و الجواب المنع من اشتراط القطع، لأنه تكليف بما لا يطاق، و قال ابن عقيل: اختلفت الرواية عنهم عليهم السلام فروى بعضهم عن آل الرسول أن صوم ذلك اليوم لا يجزئه، لأن الفرض لا يؤدي على شك، و روى بعضهم عنهم عليهم السلام الإجزاء، و حدثني بعض علماء الشيعة يرفعه إلى علي بن الحسين عليهما السلام أنه سئل عن اليوم الذي يشك فيه الناس أنه من رمضان، كيف يعمل في صومه؟ فقال لسائله
ينوي ليلة الشك أنه صائم غدا من شعبان، فإن كان من رمضان أجزأك عنه، و إن كان من شعبان لم يضرك، فقال له كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة؟ فقال: لو أن رجلا صام من شهر رمضان تطوعا، و هو لا يعلم أنه شهر رمضان، ثم علم بعد ذلك أجزأ عنه، لأن الصوم إنما وقع على اليوم الذي بعينه
، قال: و هذا أصح الخبرين لأنه مفسر، و عليه العمل عند آل الرسول عليهم السلام".
البيان (صفحة ٢٢٥)" الثامن" إنما ينوي الوجوب في رمضان، مع العلم بوجوبه، فلو نوى الوجوب مع الشك، فعل حراما و الأقرب عدم الإجزاء، للنهي عنه. و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و الشيخ في الخلاف: يجزي لمطابقة الواقع".
الدروس (صفحة ٧١)" و لا يجب في النية المقارنة لطلوع الفجر، و إن كان جائزا، و ظاهر المفيد و الحسن، منعه.
(و صفحة ٧٢)" صوم العيدين مطلقا، و لا أيام التشريق لمن كان بمنى، و الحق الشيخ مكة،