حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤٩
الطهور، و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم. و غير ذلك مما هو كثير، و قد ظهر من جميع ما حققناه أن دلالة هذه الرواية قرينة الأمر إلا أنها مشتملة على شبهات كثيرة، لا يقاوم ما سيأتي مما يدل صريحا على ثبوت الولاية من النصوص الصريحة (الصحيحة خ). و أما الرابعة فهي أوضح سندا، لكن في بلوغها حد الصحة الذي ادعوه عندي نظر، لأن في طريقها العباس غير منسوب، إلى أب، و هذا الاسم مشترك بين الثقة و الضعيف، و إن كان الأول أكثر. و يغلب على الظن إرادته و إن كان ذلك غير كاف في الحكم بالصحة لقيام الاحتمال و مع ذلك فهي قاصرة الدلالة على المطلق، فإن استئمار البكر إنما يفيد نفي القول باستقلال الولي لكنه لا ينبغي اشتراك الولاية بينهما، و هو أحد الأقوال في المسألة. و أما رواية زرارة ففي طريقها موسى بن بكير، و هو واقفي ضعيف، و في دلالتها ما تقدم من أن ملك البكر أمرها عين المتنازع، و التخلص عنه بما قررناه، و بقرينة ذكر التصرفات من البيع و الشراء يفيد أن ملك الأمر يراد به رفع الحجر عن المال. و الكلام في الرواية السادسة و السابعة كالتي قبلهما متنا و سندا و في الثانية ضعف السند، و في الجميع الشك في العموم من حيث إن المحكوم عليه مفرد محلى باللام. و أما دعوى الإجماع فواقعة في معركة النزاع، فيكفي في فسادها بالنسبة إلى السابقين على المرتضى مخالفة مثل الصدوق، و المفيد، و ابن أبي عقيل من أهل الفتوى، و أما أهل الحديث فستعرف أن الصحيح منه دال على خلافه، فكيف ينسب إليهم القول بخلافه.
(و صفحة ٣٥٩)" احتج من اشترط الولي في المرأة مطلقا من العامة و وافقهم ابن أبي عقيل من أصحابنا على ذلك كما وافقهم على اشتراط الإشهاد.
(و صفحة ٣٦١)" الأصح انتفاء ولايتهما عليها للأصل و الأخبار الصحيحة كصحيحة عبد الله بن سنان قال
سألت أبا عبد الله عن المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال نعم هي أملك بنفسها تولي نفسها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك
و غيرها من الأخبار و هي حجة على ابن أبي عقيل المثبت لولاية الأب عليها استنادا إلى رواية