حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٠٣
في الوقت، و هي أصح ما في الباب من الروايات، و لكن لم يعمل بمضمونها أحد، و الشيخ رحمه الله حمل الخبر الدال على كفارة رمضان على من فعل ذلك استخفافا به، و تهاونا بما يجب عليه من فرض الله تعالى، فيجب عليه حينئذ من الكفارة ما يجب على من أفطر يوما من رمضان، عقوبة له، و تغليظا عليه، فأما من أفطر معتقدا أن الأفضل إتمام صومه، فليس عليه إلا ما تقدم إطعام عشرة مساكين، أو صيام ثلاثة أيام و هذا الحمل يوجب قولا آخر للشيخ في المسألة، و له قول ثالث في النهاية إنها كفارة يمين، و هو قول سلار، و قال ابن أبي عقيل: ليس عليه شيء، و يدل على مذهبه رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام و فيها
فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال قد أساء و ليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه
، و الشيخ حمل قوله عليه السلام
و ليس عليه شيء
على أنه ليس عليه شيء من العقاب، لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب، و إن أفطر بعد الزوال و تلزمه الكفارة، و هذا اعتراف من الشيخ بعدم تحريم الإفطار، فيبعد مجامعته حينئذ الكفارة، و لو حملها على الاستحباب، لاختلاف تقديرها في الروايات و اختلاف تحديد وقت ثبوتها و قصورها من حيث السند عن إفادة الوجوب لكان جيدا".
مدارك الأحكام (مجلد: ٦ صفحة ٧٩)" احتج ابن أبي عقيل بأصالة البراءة، و ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام
عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها متى يريد أن ينوي الصيام قال هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا كان نوى الصوم فليصم و إن كان نوى الإفطار فليفطر سئل: فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: لا.
(و صفحة ٢١٠)" قال ابن أبي عقيل: لا يجوز صوم عن نذر أو كفارة لمن عليه قضاء من شهر رمضان حتى يقضيه. و لم نقف على مأخذه.