حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٢٠
المختلف لهذا القول. أقول: و يدل عليه أيضا ما رواه في التهذيب و الفقيه عن سماعة في الموثق قال
سألته عن الطعام و التمر و الزبيب فقال لا يصلح شيء منه، اثنان بواحد إلا أن تصرفه نوعا إلى نوع آخر، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد و أكثر من ذلك.
(و صفحة ٢٢٦)" الثاني أن يكونا غير ربويين كثوب بثوبين، و عبد بعبدين، و دابة بدابتين، و لا خلاف في أنه يجوز ذلك نقدا و أما نسيئة فقولان: المنع و هو قول الشيخ في النهاية، فإنه قال لا يجوز، و كذا في الخلاف و الشيخ المفيد و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد. و قال الشيخ في المبسوط يكره، و هو المشهور بين المتأخرين، و أطلق الصدوقان الجواز." و جوابه فيما ادعاه من الإجماع المعارضة أولا بدعوى الشيخ الإجماع في الخلاف على خلاف ما ذكره، و ثانيا المنع من الإجماع الذي يدعيه لما عرفت، فإنه لم يذهب إلى ما ذهب إليه إلا ابن الجنيد و ابن أبي عقيل، و من عداهما من المتقدمين فهو إما مصرح بكونهما جنسا واحدا في هذا الباب، أو أنه لم يتعرض لذكرهما و إن ذكروا أن مع اختلاف الجنس يجوز البيع كيف اتفق. فالعمل عندنا على الأخبار الواردة في المقام السالمة من المعارض).
(و صفحة ٢٣٠)" قال ابن أبي عقيل: و قد قيل لا يجوز بيع الحنطة بالشعير إلا مثلا بمثل سواء، لأنهما من جنس واحد، بذلك جاءت بعض الآثار عنهم عليهم السلام ثم قال و القول و العمل على الأول، و إلى هذا القول مال ابن إدريس، و أكثر من القول في ذلك، و طول بما لا معتمد عليه و لا معول. قال: لا خلاف بين المسلمين العامة و الخاصة أن الحنطة و الشعير جنسان مختلفان حسا و لفظا، و لا خلاف بين أهل اللغة و اللسان العربي في ذلك، فمن ادعى أنهما كالجنس الواحد فعليه الدلالة، و أخبار الآحاد ليست حجة، ثم لم يذهب إلى هذا القول سوى الشيخ أبي جعفر و الشيخ