حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٨١
السلام متعمدا، مع اعتقاد كونه كذبا،: يفسد الصوم، و يجب به القضاء و الكفارة، و هذا مذهب السيد المرتضى في الانتصار، و عده علي بن بابويه من المفطرات قال الشيخ في المبسوط: و من أصحابنا من قال: إن ذلك لا يفطر، و إنما ينقض فعله (كذا و لعلها ينقص فضله)، و في الخلاف عن السيد المرتضى قال: و الأكثر من أصحابنا على ما قلناه و أفتى أبو الصلاح و ابن البراج بمثل ما قاله الشيخان. و قال السيد المرتضى في الجمل: الأشبه أنه ينقض الصوم و إن لم يبطله، و اختاره ابن إدريس، و لم يعده سلار، و لا ابن أبي عقيل مفطرا، و هو الأقوى عندي. لنا الأصل صحة الصوم، و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال الطعام و الشراب و النساء و الارتماس.
(و صفحة ٢٢٠)" مسألة: المشهور أن تعمد البقاء على الجنابة، من غير عذر في ليل شهر رمضان إلى الصباح موجب للقضاء و الكفارة، ذهب إليه الشيخان، و علي بن بابويه، و ابن الجنيد، و سلار، و أبو الصلاح، و ابن إدريس، و قال السيد المرتضى في الانتصار: مما انفردت به الإمامية إيجابهم على من أجنب في ليل شهر رمضان، و تعمد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال، القضاء و الكفارة، و منهم من يوجب القضاء، دون الكفارة، و قال في الجمل: و قد روي أنه من أجنب في ليالي شهر رمضان، و تعمد البقاء على جنابته إلى الصباح، من غير اغتسال، كان عليه القضاء و الكفارة، و روي أن عليه القضاء دون الكفارة، و قال ابن أبي عقيل يجب به القضاء خاصة دون الكفارة.
" احتج ابن أبي عقيل بما رواه ابن أبي يعفور في الصحيح، قال
قلت: لأبي عبد الله عليه السلام، الرجل يجنب في شهر رمضان، ثم يستيقظ، ثم ينام حتى يصبح! قال يتم صومه و يقضي يوما آخر، فإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم صومه و جاز له
و في الصحيح عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن عليه السلام قال
سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة، ثم ينام حتى يصبح متعمدا قال