حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥١٣
مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٧٣١)" فإن قالوا لو حلف من لا ولد له و له ولد بنت أنه لا ولد له لم يحنث قلنا بل يحنث مع الإطلاق و إنما لا يحنث إذا نوى ما يخرجه عن الحنث و قد ناقض الفضل بن شاذان في مذهبه و قال في كتابه في الفرائض: في رجل خلف بنت ابن و ابن بنت، أن لبنت الابن الثلثين نصيب أبيها، و لابن البنت الثلث نصيب أمه، في ولد الولد نصيب من يتقرب به، و أعطاه ذلك. ثم قال في هذا الكتاب: في بنت ابن و ابن ابن أن المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، و هذه مناقضة لما قرره، لأن بنت الابن يتقرب بأبيها و ابن الابن يتقرب أيضا بأبيه فيجب أن يتساويا في النصيب، فكيف جعل هاهنا للذكر مثل حظ الأنثيين، مع أن كل واحد يتقرب بغيره، فله على مذهبه نصيب من يتقرب به. و إلا فعل مثل ذلك في بنت ابن و ابن بنت، و جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، و من العجب أنه قال في كتابه: ما هذه حكاية لفظه فإن ترك ابن بنت و ابنة ابن و أبوين فللأبوين السدسان، و ما بقي فلابنة الابن حق أبيها الثلثان، و لابن البنت حق أمه الثلث، لأن ولد الابنة ولد الابن، كما أن ولد الابن ولد، و هذا التعليل يقتضي الفتوى، لأنه إذا كان ولد البنت ولدا كما أن ولد الابن كذلك، فيجب أن يكون المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، لظاهر يُوصِيكُمُ اللّٰهُ كيف أعطي الأنثى ضعف ما أعطى الذكر. و قد وافق الحق مذهب ابن شاذان (كذا) في بعض المسائل من هذا الباب، و إن خالف في التعليل مثل من خلف بنت بنت و ابن ابن فإنه يعطى البنت نصيب أمها، و هو الثلث، و يعطى الابن نصيب أبيه، و هو الثلثان، و هكذا نعطيهما نحن، لأنا ننزلهما منزلة ابن و بنت بلا واسطة، للذكر مثل حظ الأنثيين. قال ابن إدريس هذا آخر كلام السيد المرتضى رحمه الله و هو الذي يقوى في نفسي، و أفتي به، و أعمل عليه، لأن العدول إلى ما سواه عدول إلى غير دليل من كتاب، و لا سنة مقطوع بها، و لا إجماع منعقد، بل ما ذهبنا إليه هو ظاهر الكتاب الحكيم، و الإجماع حاصل على أن ولد الولد ولد حقيقة، و لا يعدل عن هذه الأدلة القاطعة للأعذار إلا (بأدلة)، مثلها توجب العلم، و لا يلتفت إلى أخبار الآحاد في هذا الباب، لا توجب علما و لا عملا، و لا