حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١١٥
عن الصادق عليه السلام
ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله و ينزع من رجليه
و في النهاية و المبسوط ينزع قميصه و يترك على عورته ساترا، و خير في الخلاف بين غسله في قميصه أو يستر بخرقة، و نقل الإجماع على التخيير. و قد مرت الرواية باستحباب القميص، و في المعتبر الوجه جوازهما، و بخرقة عريانا أفضل لدلالة الأخبار عليهما، و أفضلية التجريد لأنه أمكن للتطهير، و لأن الثوب قد ينجس بما يخرج من الميت و لا يطهر بصب الماء فتتفاحش النجاسة في الميت و الغاسل. و تغسيل النبي صلى الله عليه و آله في قميصه للأمن من ذلك فيه.
و ابن أبي عقيل: السنة تغسيله في قميصه لتواتر الأخبار بفعل علي عليه السلام في النبي صلى الله عليه و آله و هو ظاهر الصدوق. و ابن حمزة أوجب تجريده إلا ما يستر العورة".
(و صفحة ٤٥)" التاسعة: يستحب تليين أصابعه برفق، فإن تعسر تركها كما مر، و بعد الغسل لا تليين لعدم فائدته. و ابن أبي عقيل نفاه مطلقا لخبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام
و لا تغمز له مفصلا
و حمله الشيخ على ما بعد الغسل".
" و لو خرج منه نجاسة في الأثناء أو بعد الفراغ غسلت، و لا يعاد الغسل، للامتثال، و لخبر الكاهلي و الحسين بن المختار و روح بن عبد الرحيم، عن الصادق عليه السلام
إن بدا منه شيء بعد الغسل فاغسل الذي بدا منه و لا تعد الغسل.
" ابن أبي عقيل: إذا انتقض منه شيء استقبل له الغسل استقبالا، و نبه بهذا التأكيد على مخالفة ما يقول بعض المنتمين إلى الشيعة من أنه إن حدث في أثناء الثلاث لم يلتفت إليه، و إن حدث بعد كمالها تممت خمسا، و بعد الخمس تكمل سبعا، و بعد السبع لم يلتفت إليه. و هذا مبني على ما لم يثبت عن أهل البيت عليهم السلام. و كلامه رحمه الله لم نقف على مأخذه، فإن قال: لتكون خاتمة أمره على كمال الطهارة، قلنا: الطهارة قد حصلت، و الحدث إنما يكون ناقضا في الأحياء، و لا فرق بين خروجها في الأثناء أو نفس غسل الجنابة أو بعد الغسل أو بعد