حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٢
ثم الظاهر أن ابن أبي عقيل هذا من المعاصرين للكليني و لعلي بن بابويه القمي، و الظاهر أن مراد النجاشي بقوله عن أبي القاسم جعفر بن محمد هو ابن قولويه، و هو يروي عن الكليني، و مراده من محمد بن محمد بعينه هو أبو عبد الله المذكور أعني المفيد، فلاحظ. و مراده من الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد غير ابن الغضائري لأنه الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري. ثم أقول: و يظهر من بحث ماء البئر من شرح الإرشاد للشهيد عند نقل القول عنه بعدم انفعال ماء البئر بمجرد ملاقاة النجاسة، بناء على مذهبه من انفعال الماء القليل بالملاقاة أن كنيته هو أبو علي، و هو الموافق لكلام الشيخ كما مر، و ما مر في النجاشي و الخلاصة من كنيته" أبو محمد" كما سبق فلعل له كنيتين، إذ حمله على أن" أبو محمد" أو" أبو علي" من سهو النساخ بعيد جدا لكثرة ورودهم في كتب الرجال. و اعلم أني قد وجدت في بعض مسوداتي أن كنية هذا الشيخ هو أبو يعلى، و لعله رأيته في موضع و كان تصحيف أبي علي. فلاحظ.
(و صفحة ٢٠٩ ٢١١) الشيخ الأجل الأقدم أبو محمد، و يقال أبو علي الحسن بن علي بن أبي عيسى الحذاء العماني، الفقيه الجليل، المتكلم النبيل، المعروف بابن أبي عقيل العماني، كان من أكابر علماء الإمامية، و المنقول قوله في الكتب الفقهية، و يروي عنه المفيد بواسطة جعفر بن قولويه، فكان من المعاصرين للكليني.
و من منفردات فتواه القول بعدم نجاسة الماء القليل بمجرد ملاقاة النجاسة. و من أغرب ما نقل عنه في الفتوى ما حكاه الشهيد و هو في الذكرى في بحث القراءة في الصلاة من أن من قرأ في صلوات السنن في الركعة الأولى ببعض السورة و قام في الركعة الثانية ابتدأ من حيث قرأ و لم يقرأ بالفاتحة، و هو غريب، و لعله قاسه على صلاة الآيات. فتأمل.
قال الشيخ في باب الأسماء من الفهرست.
و قال العلامة في إيضاح الاشتباه.
و قال القاضي نور الله في مجالس المؤمنين ما معناه: أن الحسن بن علي بن أبي عقيل