حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤١
، و اعلم أن عليك في دينك بتزويجك إياها غضاضة، و كذا ابنه في المقنع، و زاد قوله و تزويج المجوسية حرام، و لكن إذا كان للرجل أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها، و يعزل عنها، و لا يطلب ولدها. و قال ابن أبي عقيل: أما المشركات فقوله تعالى وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ إلا ما استثني من عفائف أهل الكتاب، فقال وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ثم في موضع آخر قال الله عز و جل وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ إلى قوله أُولٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ و ذكر مشركي أهل الكتاب فقال: الشرك عند آل الرسول الله صلى الله عليه و آله صنفان، صنف أهل الكتاب، و صنف مجوس عبدة أوثان، و أصنام و نيران، فأما الصنف الذي بدأنا بذكره فقد حرم الله تعالى نكاح نسائهم متعة و إعلانا حتى يسلموا، و أما أهل الكتاب، و هم اليهود و النصارى فلا بأس بنكاح نسائهم متعة و إعلانا، و لا يجمع في نكاح الإعلان منهم الأربع، فما دونهن، فإن نكحهن الرجل متعة جمع بين ما شاء منهن، و طلاقهن و أعدادهن كطلاق الحرائر المسلمات، و أعدادهن سواء، و يجب لهن من القسمة و النفقات ما يجب للمسلمات، إلا الميراث و قال في نكاح الإماء: لا يحل تزويج أمة كتابية و لا مشتركة بحال، لقوله تعالى مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ.
(و صفحة ٥٣٤)" اختلف علماؤنا في البكر البالغة الرشيدة، هل لها أن يعقد على نفسها من غير ولي، و تزول ولاية الأب و الجد عنها، أم لا؟ فالذي اختاره المفيد في أحكام النساء الجواز، و زوال ولاية الأب و الجد عنها في النكاح، و به قال ابن الجنيد، و السيد المرتضى، و سلار. و قال في المقنعة: المرأة البالغة يعقد على نفسها للنكاح و ذوات الآباء من الأبكار، ينبغي لهن أن لا يعقدن إلا بإذن آبائهن، و إن عقد الأب على ابنته البكر البالغ بغير إذنها أخطأ السنة و لم يكن لها خلافه، و إن أنكرت عقده و لم ترض به، لم يكن للأب إكراهها على النكاح، و لم يمض العقد مع كراهتها، و إن عقد عليها و هي صغيرة لم يكن لها عند البلوغ خيار، و إن عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة، و بطل العقد إلا أن يجيزه الأب. و قال الشيخ في النهاية: لا يجوز للبكر البالغ أن تعقد على نفسها نكاح الدوام إلا بإذن أبيها، فإن