حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣١٩
وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ و حمل الروايات الواردة، بالتعيين، على الأفضلية و المتأخر على مذهب الشيخ، و المختار مذهب المفيد، و عليه شيخنا دام ظله".
تذكرة الفقهاء (مجلد ١ صفحة ٢٨٤)" مسألة: و يشترط في الاعتكاف أن يكون في مكان خاص، و قد أجمع علماء الأمصار على اشتراط المسجد في الجملة، لقوله تعالى وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ و لو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يكن في التقييد فائدة، لأن الجماع في الاعتكاف مطلقا حرام، و لأن الاعتكاف لبث هو قربة فاختص بمكان، كالوقوف، ثم اختلف العلماء بعد ذلك في أنه هل يشترط مسجد معين أم لا؟ فالذي عليه أكثر علمائنا أنه يشترط أن يكون في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي، و هي أربعة مساجد المسجد الحرام و مسجد النبي عليه السلام جمع فيهما رسول الله صلى الله عليه و آله، و مسجد الكوفة و مسجد البصرة و مسجد المدائن، رواه الصدوق. و قال ابن أبي عقيل منا: أنه يصح الاعتكاف في كل مسجد، قال و أفضل الاعتكاف في المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، و مسجد الكوفة، و سائر الأمصار و مساجد الجماعات، و به قال الشافعي و مالك".
تحرير الأحكام مجلد ١ صفحة ٨٧)" المكان شرط في الاعتكاف، و هو مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي، و هي أربعة مساجد، المسجد الحرام، و مسجد النبي صلى الله عليه و آله، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة، و جوز ابن أبي عقيل الاعتكاف في كل مسجد".
" لا يجوز للمعتكف الخروج من الموضع الذي اعتكف فيه، إلا لضرورة، فلو خرج لغير عذر بطل اعتكافه و إن قصر الزمان، فإن كان قد مضى ثلاثة أيام صح اعتكافه الماضي، و يبطل من خروجه، إن كان تطوعا، أو واجبا غير متتابع، أو متتابعا من حيث الوقت، بأن ينذر الشهر الفلاني فإذا عاد جدد الاعتكاف من حين العود، و لو كان النذر متتابعا من حيث الشرط بطل الأول، و استأنف من حين عوده، و قضى ما مضى من الأيام، و يجوز أن يخرج للبول و الغائط و الغسل من الاحتلال، و أداء