حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٦١
مع وجود أحد الموانع و هي محصورة و كون هذا منها عين المتنازع و العام إذا خصص بغير الكافرة و القاتلة و نحوهما كان حجة في الباقي و أما رواية سعيد بن يسار فهي أجود ما في الباب دليلا، و لكن في طريقها البرقي مطلق و هو ثلاثة تشترك بين ثلاثة، محمد بن خالد و أخوه الحسن، و ابنه أحمد، و الكل ثقات على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي و لكن النجاشي ضعف محمدا، و قال: ابن الغضائري حديثه يعرف و ينكر و يروي عن الضعفاء، و يعتمد المراسيل و إذا تعارض الجرح و التعديل، فالجرح مقدم، و ظاهر حال النجاشي أنه أضبط الجماعة و أعرفهم بحال الرجال. و أما ابنه أحمد فقد طعن عليه كما طعن على أبيه من قبل، و قال ابن الغضائري: كان لا يبالي عمن أخذ، و نفاه أحمد بن عيسى عن قم كذلك و لغيره. و بالجملة فحال هذا النسب المشترك مضطرب لا تدخل روايته في الصحيح و لا في معناه. و الشيخ في كتابي الأخبار حمله على ما إذا اشترط نفي الميراث أو لم يشترط فإنها لا ترث، بل مع الشرط جمعا بينه و بين ما يأتي من الأخبار الدالة على ثبوت، مع الشرط. و لا يخفى أنه خلاف الظاهر إلا أنه لطريق الجمع، خير من إطراح البعض، و كيف كان فليس نصا كما قيل، بل ظاهر. و أما رواية عبد الله بن عمرو فهي مجهولة السند، بسببه و إن كان باقي طريقها واضحا فلا تصلح حجة في مقابلة عموم القرآن و يمكن حملها على حالة الإطلاق من الشرط جمعا، كما سيأتي و أما منافاة شرط الميراث بمقتضى العقد، فهو حسن إن لم يدل دليل شرعي على جوازه فيكون منافيا، و يستنظر فيه. و منه يظهر الجواب عن قولهم إن الشرط لغير الوارث محال فإنه إنما يكون محالا شرعا حيث لا يدل دليل على صحته قوله إن الزيادة على النص على تقدير اشتراط الإرث يكون نسخا، (اه عليه منع كون الزيادة نسخا) و قد حقق في الأصول. سلمنا لكن لا نسلم استحالة النسخ بخبر الواحد، و قد حقق في الأصول أيضا. سلمنا لكن نمنع الزيادة على النص، على تقديره، لأن من جملة المنصوص الزوجة، فإن قيل بالإرث مطلقا فواضح، و إن قيل به مع الشرط فيكون العقد المذكور من موانع الإرث، إلا مع الشرط فيرجع إلى عموم الآية و الرواية و ثالثها أن أصل العقد لا يقضي التوارث بل اشتراطه فإذا شرط ثبت تبعا للشرط، اقتضاء الإرث فللأدلة السابقة، و أما ثبوته مع