حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٧٦
أعظم من الإجماع عليه، بل يمكن دعوى صدق كون الصوم بالنية على ذلك، إذ نية كل شيء بحسب حاله لكن قد يقال إن المتجه حينئذ عدم ذكر الفرد الأول من الفردين لعدم الفائدة فيه، اللهم إلا أن يكون ذلك لبيان الاجتزاء به إذا اتفق ردا على المحكي عن ابن أبي عقيل من إيجاب وقوع النية ليلا الظاهر في عدم إجزاء المقارنة المزبورة، إلا إذا حمل على إرادة تعذرها أو تعسرها كما عرفت، أو يمنع إرادة المقارنة المزبورة في نحو عبارة المصنف بل ما يشمل حصولها بعد تحقق الفجر، كما يشهد له ما في الروضة هنا من أن ظاهر الأصحاب أن النية للفعل المستغرق للزمان المعين تكون بعد تحققه لا قبله لتعذره.
(و صفحة ١٩٧)" يظهر من المحكي عن ابن أبي عقيل في المختلف من عدم الفرق بين العامد و الناسي في بطلان الصوم مع الإخلال بالنية من الليل و هو و إن كان مقتضى القواعد إلا أنه يجب الخروج عنها بما سمعت من ظهور الاتفاق المعتضد بفحوى ما دل على انعقاد الصوم من المريض و المسافر إذا زال عذرهما قبل الزوال و ينوي الرفع و بالمروي عن النبي صلى الله عليه و آله
أن ليلة الشك أصبح الناس فجاء أعرابي إليه فشهد برؤية الهلال فأمر النبي صلى الله عليه و آله مناديا ينادي من لم يأكل فليصم و من أكل فليمسك
بتقريب أنه إذا جاز مع العذر و هو الجهل بالهلال جاز مع النسيان كما في التذكرة و غيرها و إن كان هو كما ترى كأصل الاستدلال بالمرسل المزبور و أضعف منه الاستدلال في المدارك بأصالة عدم اعتبار تبييت النية مع النسيان كما هو واضح".
الصوم المندوب
مختلف الشيعة (مجلد ١ صفحة ٢٣٨)" مسألة: المشهور أن الثلاثة الأيام التي يستحب صومها، و هي: الأربعاء بين الخميسين، و هي أول خميس في العشر الأول، و أول أربعاء في العشر الثاني، و آخر