حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٦
الصحيح عن الصادق عليه السلام قال
الأمة إذا توفي عنها زوجها، فعدتها شهران و خمسة أيام
و في الصحيح عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام إلى أن قال
قلت فإن مات عنها زوجها؟ قال فأجلها نصف أجل الحرة، شهران و خمسة أيام
و غير ذلك من الأخبار الكثيرة. و لأن الرقية مناط التنصيف في مطلق العقوبة، و خصوصية الاعتداد كما في الطلاق، فناسب أن يكون في الوفاة كذلك. و قال الصدوق، و ابن إدريس: عدتها أربعة أشهر و عشرة أيام، لعموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ الآية. و خصوص صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال" إن الأمة و الحرة كلتاهما إذا مات عنهما زوجهما في العدة سواء، إلا أن الحرة تحد و الأمة لا تحد" و صحيحة زرارة عنه عليه السلام إلى أن قال
يا زرارة كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة على أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر و عشرا.
و أجيب عن الآية بأنها عامة، و تلك الأخبار خاصة، و القرآن يجوز تخصيصه بالسنة. و عن الأخبار بأنها قد تعارضت، فيجب الجمع بينهما بحمل الأخبار الأولى على غير أم الولد إذا كان قد زوجها المولى بغيره فمات زوجها، و الأخبار الدالة على التسوية بينها و بين الحرة على أم الولد من موت زوجها. و يؤيده ما ذكر من التفصيل، صحيحة سليمان بن خالد قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأمة إذا طلقت ما عدتها؟ قال حيضتان أو شهران، قلت فإن توفي عنها زوجها؟ فقال إن عليا عليه السلام قال في أمهات الأولاد لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر و عشرا، و هن إماء
و صحيحة وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن رجل كانت له أم ولد فزوجها من رجل فأولدها غلاما، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها أ له أن يطأها؟ قال تعتد من الزوج أربعة أشهر و عشرا، ثم يطأها بالملك بغير نكاح
، و هذا الجواب يرجع إلى اختيار قول ثالث بالتفصيل، و هو الذي اختاره الشيخ و أتباعه، و المصنف، و باقي المتأخرين. و أما أكثر المتقدمين كالمفيد، و سلار، و ابن أبي عقيل، و ابن الجنيد، فاختاروا الأول مطلقا".