حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥٠٧
يخفى عليك ضعف هذه الحجة فإن قول الحق و رده عن الباطل، و تخليص ذمته من الحق عين المعروف، كما نبه عليه قوله صلى الله عليه و آله
انصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقيل يا رسول الله كيف أنصره ظالما قال ترده عن ظلمه فذلك نصرك إياه
و لأن إطلاق النهي عن عصيان الوالد يستلزم وجوب طاعته عند أمره له بارتكاب الفواحش و ترك الواجبات، و هو معلوم البطلان. و أما دعوى الإجماع على وجه يتحقق به الحجة فممنوعة. و قد خالف في ذلك المرتضى رضي الله عنه، و كثير من المتقدمين كابن الجنيد و ابن أبي عقيل لم يتعرضوا للحكم بنفي و لا إثبات".
(و صفحة ٣٢٥)" و حسنة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قال
لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا
، و هذه الأخبار كلها تدل على القبول مطلقا، و تخصيصها على خلاف الأصل. الثاني عدم قبولها مطلقا، ذهب إلى ذلك الحسن بن أبي عقيل من أصحابنا، و هو قول أكثر العامة، و مستنده من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في حديث و في آخره
العبد المملوك لا تجوز شهادته
و المراد بنفي الجواز نفي القبول إذ هو الظاهر".
(و صفحة ٣٣١)" و قال المفيد: يقبل في عيوب النساء، و الاستهلال، و النفاس، و الحيض، و الولادة، و الرضاع، شهادة امرأتين مسلمتين، و إذا لم يوجد إلا شهادة امرأة واحدة مؤمنة مأمونة قبلت شهادتها فيه، و تبعه سلار، و المستند صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه سأله عن شهادة القابلة في الولادة فقال
تجوز شهادة القابلة الواحدة
و أجاب في المختلف بالقول بالموجب، فإنه يثبت بشهادة الواحدة الربع، مع أنه لا يدل على حكم غير الولادة، و ابن أبي عقيل خص القبول بالواحدة بالاستهلال عملا بظاهر الخبر".
جواهر الكلام (مجلد ٤٠ صفحة ٤١٣)" بل هو كاد يكون صريح المرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضا
في البينتين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد