حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٠٥
(صفحة ١٢٣) أقول: و الأقرب هو ما ذكره في المنتهى و هو المشهور بين الأصحاب، لكن لا لما ذكره من التعليل فإنه ضعيف بل لما رواه الشيخ في الموثق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم.
نعم يبقى الكلام في أنه على تقدير فساد الصوم بذلك هل الواجب القضاء خاصة أو القضاء و الكفارة؟ ظاهر الخبر المذكور وجوب القضاء خاصة و ليس غيره في المسألة، و هو الذي نص عليه ابن أبي عقيل على ما نقله عنه في المختلف، ثم استقرب في المختلف أن الحائض كالجنب إذا أخل بالغسل فإن أوجبنا القضاء و الكفارة عليه أوجبناهما عليها و إلا فالقضاء.
(صفحة ٢٠٩) المنقول عن ابن أبي عقيل أنه قال: من جامع أو أكل أو شرب في قضاء شهر رمضان أو صوم كفارة أو نذر فقد أثم عليه القضاء و لا كفارة. و ظاهر هذا الإطلاق عدم وجوب الكفارة في قضاء شهر رمضان قبل الزوال و بعده و كذا في النذر مطلقا كان أو معينا.
(صفحة ٢١١) قد عرفت مما تقدم نقله عن ابن أبي عقيل أنه لا كفارة عنده إلا في شهر رمضان و هو ضعيف مردود بالأخبار المتكاثرة. و أما كونها كفارة يمين أو كفارة شهر رمضان فسيأتي الكلام فيه محررا في كتاب النذر إن شاء الله تعالى.
" و عن عبد الأعلى بن أعين قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان قال عليه الكفارة قال: قلت فإن وطئها نهارا؟ قال عليه كفارتان.
قيل: و لعل حجة ابن أبي عقيل ما رواه حماد في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد و ضربت له قبة من شعر و شمر المئزر و طوى فراشه.
(و صفحة ٢٣٤- ٢١٤)" احتج ابن أبي عقيل على ما نقل بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام
في الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان و يريد أن يقضيها