حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٠٤
(و صفحة ٢٢٣- ٢٢٤)" ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال
إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه قضاء، و إن صح ثم مات و كان له مال تصدق عنه، مكان كل يوم بمد، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه
و قد روى هذه الرواية كذلك الكليني رضي الله عنه بطريق فيه ضعف، و رواها الشيخ في التهذيب بطريق صحيح، إلا أن متنها مغاير لما في الكتابين، فإنه قال فيها
و إن صح ثم مرض حتى يموت و كان له مال تصدق عنه، فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه
و بمضمون هذه الرواية أفتى ابن أبي عقيل، و ادعى فيه تواتر الأخبار.
(و صفحة ٢٣٠)" و قال ابن أبي عقيل: من أصبح صائما لقضاء كان عليه من رمضان و قد نوى الصوم من الليل فأراد أن يفطر في بعض النهار لم يكن له ذلك. و مقتضى ذلك المنع من الإفطار قبل الزوال و بعده إذا كان قد نوى ذلك من الليل، و المعتمد الأول".
الحدائق الناضرة (مجلد: ١٣ صفحة ١٢٠) و نقل في المختلف عن ابن أبي عقيل القول بوجوب القضاء خاصة، و نقله في المدارك عن المرتضى أيضا، و الظاهر أنه غفلة فإن المنقول عنه كما في المختلف و غيره إنما هو القول المشهور حتى إنه نقل عنه في المختلف أنه قال في الانتصار: مما انفردت به الإمامية إيجابهم على من أجنب في ليالي شهر رمضان و تعمد البقاء إلى الصباح من غير اغتسال القضاء و الكفارة، و منهم من أوجب القضاء دون الكفارة، و مراده أن الإمامية انفردت بإيجاب الأمرين أو أحدهما، و هو إشارة إلى مذهب العامة من عدم إيجاب شيء بالكلية كما تقدم ذكره. مال في المدارك إلى القول المذكور حيث قال بعد نقل روايات الكفارة: و هذه الروايات كلها ضعيفة السند فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل و من هنا يظهر رجحان ما ذهب إليه ابن أبي عقيل و المرتضى رضي الله عنهما من أن الواجب بذلك القضاء دون الكفارة. انتهى.