حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣١٨
كتاب الاعتكاف
المعتبر (مجلد ٢ صفحة ٧٣١- ٧٣٢)" الشرط الخامس: المكان، و قد اختلف الأصحاب، فقال الشيخ و علم الهدى: لا يصح إلا في المساجد الأربعة: مسجد مكة، و المدينة، و الجامع بالكوفة، و بالبصرة و أبدل أبو جعفر بن بابويه جامع البصرة بجامع المدائن. و احتج علم الهدى و الشيخ لذلك بإجماع الفرقة و بأن الاعتكاف عبادة شرعية، يقف العمل فيها على موضع الوفاق، و قال المفيد و ابن أبي عقيل و جماعة من الأصحاب: يصح في المساجد الأربعة و في كل مسجد جامع، و به قال الزهري. و عن أبي حنيفة روايتان إحداهما: يجوز في كل مسجد، و به قال الشافعي، و الأخرى: يختص المساجد الأربعة، لما روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال
كل مسجد له إمام و مؤذن يعتكف فيه
قال الشافعي و الأولى بالمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها، و يعني به الذي تفرده للصلاة، و عندنا الرجل و المرأة سواء".
كشف الرموز (مجلد ١ صفحة ٣١٧)" عن عمر بن يزيد قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام، ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة، و لا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة، و مسجد المدينة، و مسجد مكة
، و في رواية علي بن الحسن بن فضال عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد: و مسجد البصرة. و قال ابن أبي عقيل في المتمسك: يصح في المساجد كلها، و أفضلها المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، و مسجد الكوفة، و مساجد الجماعات، في سائر الأمصار متمسكا بقوله تعالى