حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٩٠
يصوم، و ليس له أن يفطر، و عليه القضاء إذا رجع إلى الحضر، لأن صومه في السفر ليس بصوم، و إنما أمر بالإمساك عن الإفطار لئلا يكون مفطرا في شهر رمضان في غير الوجه الذي أباح الله عز و جل له الإفطار فيه، كما أن المفطر في يوم من شهر رمضان عامدا قد أفسد صومه، و عليه أن يتم صومه ذلك إلى الليل لئلا يكون مفطرا في غير الوجه الذي أمره الله تعالى فيه بالإفطار، و نحوه قال ابن الجنيد، و المشهور أنه يجب عليه الصوم، إذا كان سفره معصية و لا يجب عليه القضاء.
" مسألة: الظاهر من كلام ابن أبي عقيل أن من سافر للتنزه و التلذذ يصوم في سفره، و يقضي كالعاصي، و قد سبق كلامه. و نحوه قال ابن الجنيد، فإنه قال: و لا أستحب لمن دخل عليه شهر رمضان، و هو مقيم أن يخرج إلى سفر، إلا أن يكون لفرض حج، أو عمرة أو ما يتقرب به الله، أو يصون نفسه و ماله لا في تكاثر و تفاخر، و إن خرج في ذلك أو في معصية الله عز و جل لم يفطر في سفره، و كان عليه مع صيامه فيه القضاء، و قد بينا أن المشهور وجوب الصيام في المعصية و عدم وجوب القضاء، و أما الخروج للتنزه و التلذذ فإن كان مباحا وجب الإفطار و القضاء، و إلا وجب الصوم دون القضاء".
الدروس (صفحة ٧١)" و يفطر المسافر للنزهة، خلافا للحسن حيث أوجب الصوم و القضاء".
الحدائق الناضرة (مجلد ١٣ صفحة ٤٠٢)" ذهب المرتضى و قبله علي بن بابويه في رسالته و ابن أبي عقيل و ابن إدريس إلى أن شرائط قصر الصلاة و الصوم واحد فمن سافر في جزء من أجزاء النهار و إن كان يسيرا لزمه الإفطار كما يلزمه تقصير الصلاة".
(و صفحة ٤٠٧)" المسألة الرابعة قال ابن أبي عقيل على ما نقل عنه في المختلف: إن خرج متنزها أو متلذذا أو في شيء من أبواب المعاصي يصوم و ليس له أن يفطر و عليه القضاء إذا رجع إلى الحضر، لأن صومه في السفر ليس بصوم و إنما أمر بالإمساك عن الإفطار لئلا