حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٠١
الصدقة، و سلار، و السيد المرتضى لم يتعرضا لذلك بل أوجب القضاء على المفطر للمرض، و لم يفصلا و المتعمد الأول.
(و صفحة ٢٤٠)" مسألة: و لو صح فيما بين الرمضانين، و لم يقض حتى استهل الرمضان الثاني، فإن أخر القضاء توانيا وجب عليه قضاء الماضي و الصدقة عن كل يوم، و إن كان عن غير توان بأن يقول اليوم أقضي و غدا فضاق الوقت و مرض، أو حصل له عذر، و منعه عن القضاء حتى استهل الثاني وجب عليه قضاء الماضي، و لا صدقة، ذهب إليه الشيخان، و أبو الصلاح، و ابنا بابويه، لم يفصلا هذا التفصيل، بل قالا متى صح فيما بينهما و لم يقض وجب القضاء و الصدقة، و هو اختيار ابن أبي عقيل، و منع ابن إدريس من وجوب الصدقة مع التواني، و الأقرب الأول.
(و صفحة ٢٤١)" مسألة: قال ابن أبي عقيل: و من كان عليه قضاء من شهر رمضان فلم يقضه، و هو يقدر عليه حتى دخل في شهر رمضان آخر، كان عليه أن يصوم الشهر الداخل، و يقضي من بعده الذي فاته، و يتصدق عن كل يوم بمد من طعام، و لو لم يمكنه القضاء لمرض حتى دخل شهر رمضان آخر، صام الشهر الداخل و قضى من بعده الفائت، و لا صدقة عليه، و هذا الكلام يشعر بتعميم الحكم في المريض".
منتهى المطلب (مجلد ١ صفحة ٥٧٦)" فروع: الأول: فرق علماؤنا بين الإفطار في قضاء رمضان أول النهار، و بعد الزوال، فأوجبوا الكفارة في الثاني دون الأول، و الجمهور لم يفرقوا بينهما، بل قالوا بسقوط الكفارة في الثاني، لإفطاره، (.) فإنه أوجبها فيهما معا، و ابن أبي عقيل من علمائنا اختار مذهب الجمهور في سقوط الكفارة. لنا: ما تقدم، و لأنه قبل الزوال مخير بين الإتمام و الإفطار، فلا يتعين صومه، فيجري مجرى رمضان، و يؤيده ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام، قال
صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك و بين الليل متى ما شئت، و صوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر.