حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥٣٠
الزنا
مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٧٥٦)" و قال ابن أبي عقيل: و حد الزاني عند آل الرسول عليهم السلام إذا كانا بكرين جلدا مائة و نفيا سنة، و حد المحصن و المحصنة إذا زنيا الرجم، و لم يتعرض للجلد. و قال السيد المرتضى مما ظن انفراد الإمامية به و أهل الظاهر يوافقونهم فيه، القول بأنه يجمع على الزاني المحصن الجلد و الرجم، يبدأ بالجلد، و يثني بالرجم، و داود يوافقهم عليه، و خالف باقي الفقهاء في ذلك و قالوا: لا يجتمع الجلد و الرجم، بل يقتصر في المحصن على الرجم. و احتج بإجماع الطائفة، و لأنه لا خلاف في استحقاقه الرجم، و إنما الخلاف في استحقاقه الجلد. و يدل على استحقاقه إياه قوله تعالى الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا الآية. و المحصن داخل فيه، و استحقاقه الرجم غير مناف لاستحقاقه الجلد. و أطلق القول و لم يفصل. و كذا الصدوق في المقنع و تبعه ابن إدريس لقوله تعالى الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا و قال: و ما اخترناه مذهب السيد المرتضى و اختيار المفيد و الجلة من المشيخة الفقهاء من أصحابنا.
(و صفحة ٧٥٧)" و قال ابن أبي عقيل إذا كانا بكرين جلدا مائة و نفيا سنة و حد المحصن و المحصنة إذا زنيا الرجم ثم فسر المحصن بأنه الذي يكون له زوجة حرة مسلمة يغدو عليها و يروح و لم يفسر البكر و الظاهر أنه في مقابلته لكنه لم يصرح بذلك و قال الصدوق في المقنع إن كانا محصنين ضربا مائة جلدة ثم رجما و إن كان غير محصنين فعليه و على المرأة جلد مائة و الذي قد سلك و لم يدخل بها جلد مائة و ينفى." كلام ابن أبي عقيل يدل على أنها ينفى سنة كالرجل للأخبار السالفة في المسألة السابقة لكن المشهور ما قاله الشيخ لما فيه من الصيانة لها و منعها عن الإتيان بمثل ما فعلت.