حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥٠٠
و غيره. و أجاب عنه الشيخ بالحمل على ما إذا أخل بشرائط الظهار، قال في الإستبصار: لأن حمزة بن حمران روى هذه الرواية في كتاب البزوفري أنه يقول ذلك لجاريته و يريد إرضاء زوجته، و هذا يدل على أنه لم يقصد به الظهار الحقيقي و إذا لم يقصد ذلك لم يقع ظهاره صحيحا، و لا يحصل على وجه تتعلق به الكفارة، انتهى. و أشار بالرواية المذكورة إلى ما قدمناه من رواية حمزة المذكورة في آخر التنبيه السادس من المطلب الأول، و هو و إن كان لا يخلو من بعد لاحتمال كون هذه الرواية غير تلك إلا أنه في مقام الجمع بين الأخبار غير بعيد. و يحتمل حمل الرواية المذكورة على التقية، فإن القول بمضمونها مذهب جمع من العامة كما ذكره ابن أبي عقيل رحمه الله في عبارته و بحثه في ذلك معهم. و نقل في المسالك الاستدلال لهذا القول أيضا بقوله عليه السلام في مرسلة ابن فضال
لا يكون ظهار إلا على مثل موضع الطلاق
و الطلاق لا يقع بملك اليمين.
(و صفحة ٦٧٣)" قال الشيخ في كتابي المبسوط و الخلاف: لا تجب الكفارة إلا إذا ظاهر ثم أراد الوطء إن كان الظهار مطلقا، و بعد حصول الشرط و إرادة الوطء إن كان مشروطا. و بذلك صرح ابن أبي عقيل و السيد المرتضى بعد أن ذكر أنه ليس لأصحابنا نص صريح في تفسيره، و خالف في ذلك ابن الجنيد فجعل العود عبارة عن إمساكها في النكاح بقدر ما يمكنه مفارقتها فيه. قال على ما نقله عنه في المختلف: و المظاهر إذا أقام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد الأول زمانا، فإن قل فقد عاد إلى أن قال: و لم يجز له أن يطأ حتى يكفر.
جواهر الكلام (مجلد ٣٠ صفحة ١٨٩) و في الظهار تردد من صدق الزوجية، فتندرج في إطلاق الأدلة و عمومها، و من كون أحكامه على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين، و لأن من لوازمه الإلزام بالفيئة أو الطلاق و ليس هنا إذ لا حق لها في الوطء، مع أنه لا يقع بها طلاق و قيام هبة المدة مقامه لا دليل عليه أظهره عند المصنف أنه يقع بها وفاقا للمحكي عن الأكثر، و منهم ابن إدريس في بعض فتاواه، و خلافا له أيضا و ابن أبي عقيل