حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ١٨٥
الذكرى (صفحة ١٧٩) (في رفع اليدين في التكبير)" يستحب رفع اليدين به و بسائر تكبير الصلاة و أوجبه المرتضى لأن النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام فعلوه و للأمر به في قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ و روى ابن سنان عن الصادق عليه السلام
في النحر رفع اليدين حذاء الوجه
قلنا: الفعل أعم من الواجب و الندب و كذا الأمر. و حد الرفع محاذاة الأذنين و الوجه، لما روي عن النبي صلى الله عليه و آله، و الصادق عليه السلام. و قال الشيخ: يحاذي بهما شحمتي الأذن. و قال ابن أبي عقيل: يرفعهما حذو منكبيه أو حيال خديه و لا يجاوز بهما أذنيه.
" و يكره أن يتجاوز بهما رأسه و أذنيه اختيارا، لما رواه العامة من نهي النبي صلى الله عليه و آله و رواه ابن أبي عقيل فقال: قد جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام
أن النبي صلى الله عليه و آله مر برجل يصلي و قد رفع يديه فوق رأسه! فقال: ما لي أرى قوما يرفعون أيديهم فوق رءوسهم كأنها آذان خيل شمس
و عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام
إذا افتتحت الصلاة فكبرت فلا تتجاوز أذنيك، و لا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك
و الأصح أن التكبير يبتدأ به في ابتداء الرفع و ينتهي عند انتهاء الرفع، لا في حال القرار مرفوعتين، و لا حال إرسالهما، كما قاله بعض الأصحاب، لقول عمار
رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح.