حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٢٣
مثلها في روايات الأكثر فتكون حينئذ معارضة لها، و احتمال الفرق بأن روايات الأكثر ظاهرة في غير المتجاوز بقرينة قوله عليه السلام
و أتمم ما ظننت أنك نقصت.
و نحوه دون أخبار الأقل ضعيف كما لا يخفى على من لاحظهما، على أن أخبار الأقل قد عرفت موافقتها للتقية، و إعراض الأصحاب عنها في المشكوك المتداولة المتعارفة التي تضمنها بعض أسئلتها فضلا عن غيرها، كلا إن ذلك مخالف لطبع الفقاهة، إذا تبين ذلك فاعلم أن الذي يظهر من الأصحاب أن أقصى ترقي الشك السادسة، لصحة بعض صورها، و إلا فمتى ترقى إلى الأعلى بطل، نعم عن ظاهر ابن أبي عقيل إجراؤه في الزائد في بعض الصور كما تسمعه إن شاء الله تعالى.
(و صفحة ٣٥٦)" كما أنه لا معنى لإيقاع بعض أفعال الصلاة كالسجود و نحوه مع عدم معرفة أنه من الصلاة حال التذكر و التنبيه، إذ هو حينئذ خال من النية و استدامتها، فتأمل، و هل يلحق بغير الخامسة السادسة و نحوها في هذا الحكم؟ الظاهر العدم، خلافا للمنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل، و هو ضعيف، إذ لا مستند له بعد بطلان القياس، و قوله عليه السلام في الخبر المتقدم
زدت أم نقصت.
يراد منه الزيادة و النقيصة المعلومتان اللتان يسجد للسهو لهما.
(و صفحة ٣٥٨)" أما السادسة ففي مضمر أبي أسامة
سألته عن الرجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد، و إن كان لا يدري زاد أم نقص فليكبر و هو جالس ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد
لكنه ضعيف لم أجد عاملا به، مع منافاته لغيره من النصوص، فالظاهر البطلان فيها متى دخلت مع ركعة من ركعات الفريضة إلا على ما نقل عن ابن أبي عقيل من جريانها مجرى الخامسة، فإنه حينئذ تكون لها بعض الصور صحيحة، كما إذا شك بعد إكمال السجدتين بين الرابعة و السادسة".