حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٩
تحرير الأحكام (مجلد ٢ صفحة ٥٧)" مباحث" أ" الخلع بذل المرأة لزوجها مالا فدية لنفسها لكراهية، و اختلف علماؤنا في وقوع الخلع مجردة من غير التلفظ بالطلاق، فالذي أفتى به الشيخ عدم الوقوع، و ذكر أنه مذهب المتقدمين منا كعلي بن بابويه، و علي بن رباط، و غيرهم، قال: و باقي المتقدمين لا أعرف لهم (في) ذلك فتيا أكثر من الروايات التي لا يدل على عملهم بها. أوجب الشيخ أتباعه بالطلاق بأن يقول خلعتك على كذا، فأنت طالق أو يقول فلانة مختلعة على كذا فهي طالق، و نص السيد المرتضى، و ابن الجنيد على وقوعه بمجرده، و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل، و سلار، و عليه روايات صحيحة و عليها أعمل.
(و صفحة ٦٠)" و يقع الطلاق بائنا إلا أن ترجع المرأة في العدة و (في) البذل فيرجع ما دامت في العدة ما لم يتزوج برابعة، أو بأختها، و بعد انقضاء العدة لا رجوع لأحدهما، و لا يجوز هنا أن يأخذ الزوج أكثر مما أعطاها، و هل (يحل) له المثل؟ المشهور نعم، و يلوح من كلام ابن أبي عقيل، المنع، ففارقت الخلع في المنع من أخذ الزائد، و في وجوب الاتباع بلفظ الطلاق و في اشتراكهما، في الكراهية".
مختلف الشيعة (مجلد ٢ صفحة ٥٩٤)" مسألة: و اختلف علماؤنا في الخلع، هل يقع بمجرده أم يشترط اتباعه بالطلاق؟ قال ابن الجنيد: بالأول، قال: و ليس عليه أن يقول لها قد طلقتك إذا قال لها قد خلعتك أو أجبتك إلى مخالعتك، و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل، و شيخنا المفيد، و الصدوق، و سلار، و ابن حمزة، و نص السيد المرتضى على وقوعه مجردا عن الطلاق.