حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤٧
شاءت جعلت وليا.
و منها رواية سعد بن مسلم عنه عليه السلام أنه قال
لا بأس بتزويج البكر، إذا رضيت من غير إذن وليها
الثالث: الإجماع و قد ادعاه المرتضى على هذا القول، و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة، كما قرر في الأصول، فكيف بمثل المرتضى. الرابع أصالة عدم اشتراط إذن الولي في صحة العقد، مؤيدا بأن البلوغ و الرشد مناط التصرف، فتخصيص بعض التصرفات دون بعض تحكم، و من المعلوم أن ولاية المال قد زالت، فتزول ولاية النكاح، و الأولى محل وفاق، و الملازمة يظهر باشتراط الولايتين بالبلوغ و الرشد، و هذا غاية ما تقرر في تصحيح القول الأول. و الاعتراض أما على الأول من وجوه: فيمنع دلالته على موضع النزاع، فإن النساء المحدث عنه بإضافة النكاح عليهن هن المطلقات للعدة، و بعضهن من المطلقات ثلاثا، و ذلك يستلزم الدخول بهن، و النزاع في البكر، و إنما تصلح هذه الآيات حجة على المخالف الذاهب إلى أن المرأة مطلقا ليس لها التزويج بغير الولي، لا على من أسقط الولاية عن الثيب، و يمكن الاعتذار بإمكان فرض طلاق العدة مع بقاء البكارة، بأن يكون قد وطئ في الدبر، و معه يمكن فرض الطلاق ثلاثا للعدة مع بقاء البكارة، و هو فرض بعيد، إلا أن العموم يتناول مثله، فيصح الاحتجاج به في الجملة. و أما الروايات فهي بأسرها مشتركة في عدم صحة السند ما عدا الرابعة، أما الأولتان فعاميتان، و أما الثالثة ففيها مع كونها من الحسن لا من الصحيح، مع قصور الدلالة فإن الحكم فيها على من ملكت نفسها، فإدخال البكر فيها عين المتنازع. و كذا قوله غير المولى عليها، فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها، فكيف يستدل بها على زوال الولاية عنها، مع ما في متنها من التهافت، فإن قوله غير السفيهة إن كان هو الخبر عن المبتدأ، و هو المرأة، و المولى عليها معطوف على الخبر، فلا وجه للجمع بين الخبر و ما عطف عليه، لأن السفيهة داخلة في المولى عليها، و مع ذلك فالجملة التي بعدها، و هي قوله إن تزويجها جائز، مرتبط بالجملة الأولى، و متفرع عليها، فلا وجه لقطعها عنه، و إن كان الخبر عن المبتدأ، هو الجملة الأخيرة، و هي أن تزويجها. إلى آخره، و يجعل قوله غير السفيهة و ما عطف