حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٤٢
عقدت على نفسها بغير إذن أبيها كان العقد موقوفا على رضاء الأب، فإن أمضى مضى، و إن لم يمضه و فسخ كان مفسوخا، و لو عقد الأب عليها من غير استئذان لها مضى العقد، و لم يكن لها خلافه، و إن أبت التزويج، و أظهر الكراهية لم يلتفت إلى كراهيتها، فجعل عليها الولاية، و لم يسوغ لها التفرد بالعقد، و به قال ابن أبي عقيل.
(و صفحة ٣٥٣)" مسألة: الجد للأب كالأب في ولاية النكاح، سواء كان الأب حيا أو ميتا، و سواء كانت البكر بالغة رشيدة أو لا، و أثبتنا ولاية الأب عليها، إن كانت صغيرة، و هو الظاهر من كلام المفيد، و السيد المرتضى، و سلار، حيث أطلقوا الولاية للجد من غير اشتراط وجود الأب، و به قال ابن إدريس، و قال الشيخ في النهاية: أن حياة الأب شرط في ولاية الجد على البكر البالغة، و الصغيرة، و موته مسقط لولايته عليهما، و به قال ابن الجنيد، و أبو الصلاح، و ابن البراج، و الصدوق، و أما ابن أبي عقيل فإنه قال: الولي الذي هو أولى بنكاحهن، هو الأب دون غيره من الأولياء، و لم يذكر للجد ولاية.
" مسألة: المشهور عند علمائنا أنه لا يشترط في العقد الولي، و لا الشهود، و قال ابن أبي عقيل نكاح الإعلان نكاح الدائم، لا شرط فيه و لا أجل، و لا يجوز إلا بولي مرشد، و شاهدي عدل، و إنما وضعت الشهود في نكاح الإعلان لعلة الميراث، و إيجاب القسم، و النفقات، و هذا لم يلزم الإشهاد في نكاح المتعة، لعدم هذه الخصال بينهما.
" مسألة: المشهور أن عقد النكاح قد يقع موقوفا على الإجازة، كعقد الفضولي في البيع، فلو عقد غير من له الولاية وقف على إجازة مالك الولاية، فإن أجازه مضى، و إن فسخه كان مفسوخا، و اختاره السيد المرتضى نقلا مطلقا، و نص المفيد على أن الصغيرة لو زوجها غير أبيها، وجدها لأبيها كان العقد موقوفا على رضاها بعد البلوغ، فإذا بلغت فرضيت به و أجازت ثبت، و إن أبته بطل، و كذا قال الشيخ في النهاية، و قال فيها أيضا: لو زوجت البكر البالغ نفسها بغير إذن