حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٢٦٦
(و أن يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة و وقار، و لا يصلوا في المساجد) أما استحباب الخروج إلى الصحراء فيدل عليه ما رواه الشيخ، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنه قال
مضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، و لا يستسقى في المساجد إلا بمكة.
قال في المعتبر و هذه الرواية و إن ضعف سندها إلا أن اتفاق الأصحاب على العمل بها".
الحدائق الناضرة (مجلد ١٠ صفحة ٤٨٤)" و نقل في الذكرى عن ظاهر كلام الأصحاب أن وقتها وقت صلاة العيدين و نقل عن ابن أبي عقيل التصريح بأن الخروج في صدر النهار و عن أبي الصلاح عند انبساط الشمس و ابن الجنيد بعد صلاة الفجر قال و الشيخان لم يعينا وقتا إلا أنهما حكما بمساواتها للعيد. و بالثاني صرح الفاضلان بل قال في النهاية: و في أي وقت خرج جاز و صلاها إذ لا وقت لها إجماعا. و نحوه قال في التذكرة ثم قال و الأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال لأن ما بعد العصر أشرف. قال في الذكرى و نقله ابن عبد البر عن جماعة العلماء من العامة.
(و صفحة ٤٨٥- ٤٨٦)" أو صدر النهار كما عن ابن أبي عقيل أو انبساط الشمس عند أبي الصلاح فلم نقف له على مستند و بذلك يظهر أرجحية القول الثاني. و أما إيقاعها بعد الزوال فقد عرفت أنه مذهب العامة كما ذكره ابن عبد البر من علمائهم. و الله العالم. و جمع من الأصحاب كالمفيد و ابن أبي عقيل لم يستثنوا المسجد الحرام على ما حكاه الشهيد في الذكرى.
الخامس يستحب أن يكونوا حال الخروج حفاة بالسكينة و الوقار كما ذكره الأصحاب إلا أن الحفاء غير مذكور في الأخبار، و إنما عللوه بأنه أقرب إلى الخشوع و التذلل المطلوب في هذا المقام.
(و صفحة ٤٩١)" و لهذا وقع في عبائر الأصحاب رضوان الله عليهم: ثم يخطب و يبالغ في السؤال: إلا أن خطبة علي عليه السلام المشهورة في الاستسقاء تدل على استحباب