حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٣٠٩
الكفارة؟ فكتب و قرأته لا تتركه إلا من علة، و ليس عليك صوم في سفر و لا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، فإن كنت أفطرت ذلك من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين، نسأل الله التوفيق لما يحب و يرضى
و للمعتبرة أيضا في صوم الاعتكاف كموثق سماعة و خبر زرارة و عبد الأعلى بن أعين و إن اختلفت في كيفيتها، إذ الكلام الآن في أصل وجوبها، و يأتي إن شاء الله في مظانها البحث عنها، فخلاف ابن أبي عقيل في ذلك مع أنا لم نجد له شاهدا في الأخيرتين مما لا يصغي إليه، سيما مع شهرة الأصحاب شهرة عظيمة، بل لا بأس بدعوى الإجماع معها.
(و مجلد: ١٧ صفحة ٨)" ما عن ابن أبي عقيل من (أن الكافر إذا أسلم و الصبي إذا بلغ و قد مضى بعض رمضان أو بعض يوم منه لم يلزمهما إلا صيام ما يستقبلانه و لو قضيا ما مضى و يومهما كان أحب إلي و أحوط) يجب حمله على ضرب من الندب لما عرفت من عدم وجوب عليه إلا اليوم الذي قد بلغ فيه قبل طلوع فجره و لم يصمه فإنه يجب عليه قضاؤه قطعا، لإطلاق الأدلة حينئذ حتى لو كان بلوغه قبل في زمن لا يسعه الطهارة من الجنابة مثلا و لو الترابية، ضرورة كونه حينئذ معذروا في ذلك كمن أفاق كذلك.
(و صفحة ١١)" و خبر الحلبي
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم بعد ما دخل من شهر رمضان أيام قال ليقض ما فاته
محمول على الندب كما سمعته من ابن أبي عقيل أو على من أسلم و فاته ذلك لعارض من مرض و نحوه، أو من أسلم و لم يعلم وجوب الصوم و أفطر، ثم علم الوجوب أو غير ذلك لقصوره عن إفادة الوجوب من وجوه. و من ذلك كله يعلم الحال فيه.