حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٤٨٧
الحدائق الناضرة (مجلد ٢٥ صفحة ٥٠٩)" اختلف الأصحاب لاختلاف الأخبار في عدة الأمة المتوفى عنها زوجها بأن زوجها المولى رجلا فمات عنها، مع اتفاقهم على أنها في الطلاق على نصف عدة الحرة. فقيل بأنها على النصف من عدة الحرة شهران و خمسة أشهر، و هو قول الشيخ المفيد و تلميذه سلار و أبي الصلاح و ابن أبي عقيل من المتقدمين، و قد صرحوا بأنه لا فرق في كونها صغيرة أو كبيرة مدخولا بها أم لا، و ظاهرهم أيضا أنها أعم من أن تكون أم ولد أم لا. و قيل بأنها عدة الحرة أربعة أشهر و عشرة أيام، و هو قول الصدوق في المقنع و ابن إدريس. قال في المقنع عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيام، و روي أن عدتها شهران و خمسة أيام".
الجواهر (مجلد ٣٢ صفحة ٣١٦)" لو كانت أم ولد لمولاها كانت عدتها أربعة أشهر) بل في المسالك نسبته إلى الشيخ و أتباعه و المصنف و باقي المتأخرين، و في الرياض هو الأشهر، بل لعل عليه عامة من تأخر، بل في كشف اللثام عن الخلاف و ظاهر المبسوط الإجماع عليه، خلافا للمحكي عن المفيد و سلار و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد، فشهران و خمسة أيام مطلقا. و حينئذ تكون المسألة ثلاثية الأقوال، و قد عرفت ما يستدل به لكل منهما، و أن أقواها التفصيل، لرجحان النصوص السابقة بالشهرة العظيمة، و قبول تلك النصوص عدا الأخيرة منها للتنزيل على أم الولد، و أما الأخير منها فهو مع اتحاده مضطرب المتن، لما سمعت من رواية الكليني له بترك قوله فيها" فمات ولدها منه" و من المعلوم أنه أضبط من غيره".