حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٥١
إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه
و لأن القول بنجاسة الماء بمخالطة النجاسة، ليس أولى من العكس. و الجواب عن الأحاديث: بأنها مطلقة، فتحمل على المقيد، ليحصل الجمع. و عن الثاني بوجود الأولوية، و هو الأحاديث الدالة على تنجيس القليل بالملاقاة.
". أقول: أجمع أصحابنا على تنجيس الماء القليل بوقوع النجاسة فيه. و ندر الحسن بن أبي عقيل حيث ذهب إلى طهارته.
". احتج السيد: بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة، لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر إلا بإيراد كر من الماء عليه، و اللازم باطل للمشقة المنفية بالآية و الرواية، فالملزوم مثله. بيان الملازمة: أن الملاقي للثوب ماء قليل، فلو تنجس حال الملاقاة لم يطهر المحل، لأن النجس لا يطهر غيره و هو اختيار ابن إدريس، و مذهب الحسن بن أبي عقيل".
روض الجنان (صفحة ١٤١) و إن كان الماء الواقف أقل من كر نجس جميعه بما يلاقيه من النجاسة، و إن لم يتغير وصفه بها على أشهر القولين، لمفهوم الشرط في قوله صلى الله عليه و آله
إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا
و قول الصادق عليه السلام
إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء.
و قوله عليه السلام في سؤر الكلب
رجس نجس لا تتوضأ بفضله و اصبب ذلك الماء
و لقول الكاظم عليه السلام فيما رواه عنه أخوه علي
في الدجاجة تطأ العذرة ثم تدخل في الماء أ يتوضأ منه؟ فقال لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر
و قول الرضا عليه السلام
و قد سئل عن الرجل يدخل يده الإناء و هي قذرة: يلقي الإناء
و خالف في ذلك ابن أبي عقيل حيث ذهب إلى أن الماء لا ينجس إلا بالتغير، محتجا بقوله صلى الله عليه و آله
الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه.
مدارك الأحكام مجلد: ١ صفحة ٣٨ ٣٩" أطبق علماؤنا إلا ابن أبي عقيل على أن الماء القليل و هو ما نقص عن الكر ينجس بملاقاة النجاسة له، سواء تغير بها أم لم يتغير، إلا ما استثني. و قال ابن أبي عقيل