حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٩٨
الخمر
المعتبر (مجلد ١ صفحة ٤٢٢)" مسألة: الخمر نجسة العين، و هو مذهب الثلاثة و أتباعهم، و الشافعي و أبي حنيفة و أكثر أهل العلم، و قال محمد بن بابويه و ابن أبي عقيل منا: ليست نجسة، و تصح الصلاة مع حصولها في الثوب و إن كانت محرمة. لنا قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ و الآية دالة من وجهين: أحدهما أن الوصف بالرجاسة وصف بالنجاسة لترادفهما في الدلالة. و الثاني: أنه أمر بالاجتناب، و هو موجب للتباعد المستلزم للمنع من الاقتراب لجميع الأنواع لأن معنى اجتنابها، كونه في جانب غير جانبها. و يؤيد ما قلناه ما رواه الأصحاب عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
و لا يصلي في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل.
مختلف الشيعة (مجلد ١ صفحة ٥٨)" و قال أبو علي بن أبي عقيل من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما، لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبدا، لا لأنهما نجسان. و كذلك سبيل العصير و الخل إذا أصاب الثوب و الجسد. و قال أبو جعفر بن بابويه لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر لأن الله تعالى حرم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابته مع أنه حكم بنزح ماء البئر أجمع بانصباب الخمر فيها".
" احتج ابن بابويه و ابن أبي عقيل بالأصل، و بما رواه أبو بكر الحضرمي قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصاب ثوبي نبيذ أصلي فيه قال نعم قلت قطرة من نبيذ في حب أشرب منه قال نعم إن أصل النبيذ حلال و إن أصل الخمر حرام
و عن الحسين بن أبي سارة قال
قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله قال لا بأس إن الثوب لا يسكر
و بغير ذلك من الأحاديث و قد نقلناها في كتاب مصابيح الأنوار و غيره، و لأن المسكر لا يجب إزالته عن الثوب و البدن