حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٩٦
العموم، و لعل الإجماع في موضع لم يتحقق فيه المخالف كاف في ذلك. و قد وقع الخلاف في هذه المسألة في موضعين: أحدهما: رجيع الطير، فذهب ابن بابويه و ابن أبي عقيل و الجعفي رحمه الله تعالى إلى طهارته مطلقا. و قال الشيخ في المبسوط" بول الطيور و ذرقها كلها طاهر إلا الخفاش" و قال في الخلاف" ما أكل فذرقه طاهر، و ما لم يؤكل فذرقه نجس و به قال أكثر الأصحاب".
(و صفحة ٢٦٠) و في الحسن عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال
كل شيء يطير لا بأس بخرئه و بوله
و هي متناولة للمأكول و غيره. و أجاب العلامة رحمه الله في المختلف عن هذه الرواية بأنها مخصوصة بالخشاف إجماعا فيختص بما شاركه في العلة، و هو عدم كونه مأكولا. و فساده واضح أما أولا: فلمنع الإجماع على تخصيص الخشاف، فإنه رحمه الله قد حكى في صدر المسألة عن ابن بابويه و ابن أبي عقيل القول بالطهارة مطلقا، و نقل استثناء الخشاف عن الشيخ في المبسوط خاصة.
الحدائق الناضرة (مجلد: ٥ صفحة ٦) الأول رجيع الطير و هذا من الكلية الثانية، فذهب الصدوق إلى طهارته مطلقا حيث قال في الفقيه" و لا بأس بخرء ما طار و بوله" و هو ظاهر في إطلاق القول بالطهارة، و نقله الأصحاب أيضا عن ابن أبي عقيل و الجعفي.
(و صفحة ٧) قال في الفقيه" و لا بأس بخرء ما طار و بوله" و هو ظاهر في إطلاق القول بالطهارة، و نقله الأصحاب أيضا عن ابن أبي عقيل و الجعفي، و هو قول الشيخ في المبسوط إلا أنه استثنى منه الخشاف قال" بول الطيور و ذرقها كله طاهر إلا الخشاف".
(و صفحة ١٠) و اعترضه في المدارك بأن فساده واضح (أما أولا) فلمنع الإجماع على تخصيص الخشاف فإنه قدس سره قد حكى في صدر المسألة عن ابن بابويه و ابن أبي عقيل القول بالطهارة مطلقا و نقل استثناء الخشاف عن الشيخ قدس سره في المبسوط خاصة.