حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٩١
في المختلف إلى سلار و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد، و قال إنه رواه ابن بابويه في كتابه، و إنه ظاهر أبي الصلاح لكن ما وصل إلي من عبارة المراسم لا ظهور فيها بذلك كعبارة المهذب و الكافي، و أما الغنية فصريحة في إرادة التحديد، و لعله لذا لم ينقل عنهم في كشف اللثام، فلاحظ و تأمل.
(و صفحة ١٥٥) و في الخلاف بعد أن الأصل براءة الذمة، و إيجاب التخليل يحتاج إلى دليل، و عليه إجماع الفرقة و ظاهر إطلاق المصنف و غيره و ما سمعت من الأخبار عدم الفرق بين الكثيفة و الخفيفة كما نص عليه في المعتبر و التحرير و المنتهى و الإرشاد و جامع المقاصد و الروضة، بل نسبه في الدروس إلى الشهرة ظاهرا منها اختياره، بل ربما نقل عن المبسوط، و قد سمعت إطلاق كلامه في الخلاف، و قيل إن خفت اللحية وجب تخليلها، و اختاره في القواعد و المختلف و اللمعة، كما عن ظاهر ابني الجنيد و أبي عقيل و السيد في الناصريات، و المراد بالتخفيف ما تتراءى البشرة من خلاله في مجلس التخاطب، و يقابله الكثيف كما يظهر من بعضهم، بل نص عليه في جامع المقاصد و الروضة و غيرهما، لكن لا يخفى عليك ما في هذا التفسير من الإجمال، لاختلاف المجالس و أحوال الشعر و جلوس المخاطب، فلعل إناطته بالعرف أولى من ذلك و إن كان هو لبيانه.
(و صفحة ١٦٣) بل في التنقيح و كشف اللثام نسبته إلى الأكثر، و حكاه في المختلف عن الشيخ و ابني حمزة و أبي عقيل و سلار، و قال إنه رواه ابن بابويه في كتابه، خلافا لابن إدريس في السرائر، فحكم بالكراهة، و عن المرتضى في أحد قوليه، فحكم باستحباب البدأة من المرفق، و الأصح الأول، لكثير مما تقدم في الوجه، بل هنا أولى، لظهور كثير من الوضوءات البيانية فيه، ففي بعضها أنه صلى الله عليه و آله
أفرغه على ذراعيه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق
بل خبر علي بن يقطين المشهور المشتمل على المعجزة كاد يكون صريحا في ذلك، بل هو صريح، بل قد سمعت ما في خبر ابن عروة التميمي من التصريح بذلك.