حياة ابن أبي عقيل و فقهه - ابن ابى عقيل حذّاء عمانى - الصفحة ٩٠
اشتباهها على غير المحصل، و شيخنا البهائي طاب ثراه أوضح هذه الدعوى بأن هذه العبارات لا تأبى الانطباق على ما ذهب إليه العلامة من المعنى الثالث من معاني الكعب المتقدمة، لأن غاية ما يتوهم منه المنافاة وصفه بالنتوء في وسط القدم، و العلامة قد فسره في التذكرة و المنتهى بذلك لكنه يقول ليس هو العظم الواقع أمام الساق بين المفصل و المشط بل هو العظم الواقع في ملتقى الساق و القدم، و هو الذي ذكره المشرحون، و هو كما تقدم نتوء في وسط ظهر القدم أعني وسطه العرضي و لكن نتوء غير ظاهر لحس البصر لارتكاز أعلاه في حفرتي الساق.
جملة من عبارات الأصحاب كابن أبي عقيل و السيد المرتضى و أبي الصلاح و الشيخ في أكثر كتبه و ابن إدريس و المحقق قد اشتركت في وصف الكعبين بأوصاف متلازمة، من وصفه بالنتوء في ظهر القدم عند معقد الشراك في بعض و كونه في ظهر القدم في أخرى، و كونه معقد الشراك في ثالثة، و النتوء في وسط القدم في رابعة، و كونهما في ظهر القدم عند معقد الشراك في خامسة، و أنهما معقدا الشراك في سادسة، و كونهما قبتي القدم في سابعة.
(و صفحة ٣٤٥) (الرابع) المشهور بين الأصحاب تحريم الغسلة الثالثة، و قد صرح جملة من الأصحاب: منهم الصدوق و الشيخ في الخلاف فيما تقدم من عبارتيهما بمدعاهما، و نقل عن المبسوط و النهاية أيضا. و نقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل القول بعدم التحريم، لكن الذي في المختلف عن ابن أبي عقيل التعبير عن ذلك بنفي الأجر، كما هو مضمون رواية زرارة المتقدمة و قد عرفت ما في هذا اللفظ. و الشيخ المفيد رحمه الله في المقنعة أثبت التحريم فيما زاد على الثلاث و جعل الثالثة كلفة. و الأظهر المشهور".
جواهر الكلام (مجلد: ٢ صفحة ١٤٨) و لو خالف و (غسل منكوسا لم يجز على الأظهر) كما في صريح المبسوط و المعتبر و المنتهى و القواعد و التحرير و الإرشاد و جامع المقاصد و ظاهر المقنعة و الوسيلة و التنقيح، و نسبه